أما إنه ثالث العابدين
بمكة والله لا يعبد
فرخوا الخناق ولا تعجلوا
فإن غذا لكم موعد
الناكثون في البصرة :
وأقبل القوم ، فلما انتهوا إلى المربد قام رجل من
بنى جشم فقال : إنا فلان الجشمي ، وقد أتاكم هؤلاء
القوم ، فإن كانوا أتوكم من المكان الذي يأمن فيه الطير
والوحش ، وإن كانوا إنما أتوكم بطلب دم عثمان ، فغيرنا
ولى قتله ، فأطيعوني أيها الناس وردوهم من حيث أقبلوا ،
فإنكم إن لم تفعلوا لم تسلموا من الحرب الضروس ،
والفتنة الصماء التي لا تبقى ولا تذر .
فحصبه ناس من أهل البصرة فأمسك ، واجتمع أهل
البصرة في المربد حتى ملأوه - مشاة وركبانا - فقام طلحة
فأشار إلى الناس بالسكوت ليخطب فسكتوا بعد جهد ،
فتكلم بكلام برر فيه قدومهم ، وأعلن أنهم قدموا للطلب
الأعلام من الصحابة والتابعين — صفحة 62
مساهمون: حسين الشاكري
ص٦٢