بدم عثمان بن عفان ، واستنجد على هذا الأمر ،
وأعلن إنهم بعد الظفر يتركون أمر الخلافة شورى ، وتبعه
الزبير ، فتكلم بمثل كلامه .
فقام إليهما ناس من أهل البصرة ، فقالوا لهما : ألم
تبايعا عليا فيمن بايعه ، ففيم بايعتماه ثم نكثتما ؟
فادعيا أنهما بايعا مكرهين .
فقال ناس : قد صدقا وأحسنا القول ، وقال ناس :
ما صدقا ولا أصابا في القول ، حتى ارتفعت الأصوات ، ثم
إن عائشة تكلمت بما لا يخرج عن مضمون كلام طلحة
والزبير .
أهل البصرة يردون :
فماج الناس واختلطوا ، فمن قائل إن القول ما
قالت ، ومن قائل يقول : وما هي وهذا الأمر . وارتفعت
الأصوات حتى تضاربوا بالنعال وتراموا بالحصى ، ثم إن
الناس تمايزوا فصاروا فريقين : فريق مع عثمان بن
حنيف ، وفريق مع عائشة وأصحابها .
الأعلام من الصحابة والتابعين — صفحة 63
مساهمون: حسين الشاكري
ص٦٣