وكتب علي ( ع ) إلى ابن حنيف ف لما بلغه مشارفة
القوم البصرة : من عبد الله أمير المؤمنين ، إلى عثمان بن
حنيف :
أما بعد ، فإن البغاة عاهدوا الله ثم نكثوا وتوجهوا
إلى مصرك ، وساقهم الشيطان لطلب ما لا يرضى الله به ،
والله أشد بأسا وتنكيلا ، فإذا قدموا عليك فادعهم إلى
الطاعة والرجوع إلى الوفاء بالعهد والميثاق الذي فارقونا
عليه ، فإن أجابوا فأحسن جوارهم ما داموا عندك ، وإن
أبو إلا التمسك بحبل النكث والخلاف فناجزهم القتال
حتى يحكم الله بينك وبينهم وهو خير الحاكمين . وكتبت
كتابي إليك هذا من الربذة ، وأنا معجل السير إليك إن شاء
الله .
فلما وصل كتاب علي ( ع ) إلى عثمان بن حنيف ،
أرسل إلى أبى الأسود الدؤلي ، وعمران بن الحصين
الخزاعي ، فأمرهما أن يسيرا حتى يأتياه بعلم القوم ، وما
الذي أقدمهم ، فانطلقا حتى أتيا حفير أبى موسى الأشعري
وبه معسكر القوم ، فدخلا على عائشة فوعظاها وذكراها
الأعلام من الصحابة والتابعين — صفحة 59
مساهمون: حسين الشاكري
ص٥٩