لعنة ، أفتراه بعد هذا الدعاء نائلا فلاحا ، أو مدركا رباحا ؟
وأيم الله إن امرءا لم يعرف إلا بسهم أجيل عليه
فجال ( 1 ) ، لحقيق أن يكون كليل اللسان ، ضعيف الجنان ،
مستشعرا للاستكانة ، مقارنا للذل والمهانة ، غير ولوج فيما
بين الرجال ، ولا ناظر في تسطير المقال ، إن قالت الرجال
أصغى ، وإن قامت الكرام أقعى ( 2 ) ، متعيص لدينه لعظيم
دينه ، غير ناظر في أبهة الكرام ، ولا منازع لهم ثم لم يذل
في دجة ظلماء مع قلة حياء ، يعامل الناس بالمكر
والخداع ، والمكر والخداع في النار .
لم يتمكن ابن العاص من تحمل هذا الكلام
القارص والصبر عليه ، بل ثار وهاجم أبا الأسود قائلا : يا
أخا بني الدؤل ، والله إنك لأنت الذليل القليل ، ولولا ما
هامش
يعنى اختلاف عليه عدد من الرجال من الذي أودعه في رحم
أمه ، لأنها كانت عاهرا ومن صاحبات الرايات الحمر في مكة ،
فقرع عليه بالسهام فوقع سهم العاص بن وائل عليه ، فانتسب
إليه وسمى باسمه ، والمعروف كان يسمى باسم أمة النابغة .
أقعى الكلب : جلس على استه .