تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الأعلام من الصحابة والتابعين — صفحة 108

مساهمون:

ص١٠٨
ولاحظ معاوية إن الجو قد تكهرب ، فأسكت ابن العاص ، والتفت إلى أبى الأسود قائلا : أغرقت في النزع ، ولم تدع رجعة لصلحك . ثم التفت إلى عمر ومخاطبا إياه : فلم تغرق كما أغرقت ، ولم تبلغ ما بلغت غير أنه كان من الابتداء والاعتداء ، والباغي أظلم ، قوما غير مطرودين . . . فقام ابن العاص وهو يقول : لعمري لقد أعيني القرون التي مضت نعش ثوى بين الفؤاد كمين وقام أبو الأسود ، وهو يقول : ألا إن عمروا رام ليث خفية وكيف ينال الذئب ليث عرين وانفض مجلس معاوية ، وفي قلب ابن العاص ابن النابغة أكثر من حقد يغلى على أبى الأسود ، وقد فشل في مخططه ، فقد كان يود أن يوقع بصاحب على في المأزق ويفرى أوداجه بسيف معاوية ، لكن القدر لم يعثر في هذه المرة ، فقد كان لأبى الأسود قلب نابض ، وإيمان صلد ،