رأيك على يقين ؟
فقال أبو الأسود : سل ما بدا لك .
واعتدل معاوية في مجلسه ، وقبض ( ابن النابغة )
ابن العاص على لحيته يسرح بها ، وعيناه تقدحان شررا
ولؤما .
قال معاوية : يا أبا الأسود ، أيهم كان أحب إلى
رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم ؟
فقال الدؤلي : أشدهم حبا الرسول الله صلى الله عليه وآله وسلم ، وأوقاهم
له بنفسه .
فنظر معاوية لابن العاص وأشار إليه برأسه ، وعاد
معاوية قائلا : يا أبا الأسود ، فأيهم كان أفضلهم عندك ؟
قال الدؤلي : أتقاهم لربه ، وأشدهم خوفا لدينه .
فاغتاض معاوية ، وسر ابن العاص لذلك ، فإن الذي
يريده أن يوقع الدؤلي في الفخ .
ثم التفت معاوية إلى الأسود قائلا : فأيهم كان
أعلم ؟
قال : أقولهم للصواب ، وأفضلهم للخطاب .
الأعلام من الصحابة والتابعين — صفحة 104
مساهمون: حسين الشاكري
ص١٠٤