فلم يهتم عندما جد الجد أن يقول كلمته مهما كلفه الأمر ،
وكلمة الحق في ساعة المحنة في كلمة الرجل الصادق
المؤمن المجاهد في سبيل عقيدته ومبدئه .
وقال المدائني :
كأني لأبى الأسود يقال له الحارث بن خليد ،
قال يوما لأبى الأسود : ما يمنعك من طلب فلان ، فإن فيه
غنى وخيرا ؟ فقال أبو الأسود : أغناني الله عنه بالقناعة
والتحمل ، فقال : كلا ، ولكنك تتركه إقامة على محبة ابن أبي
طالب وبغض هؤلاء القوم .
عدالته في الحكم
روى أنه كان لأبى الأسود صديق من بنى تميم
يقال له : مالك بن الأصرم ، وكانت بينه وبين ابن عم له
خصومة في دار له ، وإنهما اجتمعا عند أبي الأسود
فحكماه بينهما . قال له خصم صديقه : إني قد عرفت الذي
بينك وبين هذا ، وأرجو أن لا يحملك ذلك على أن تحيف
الأعلام من الصحابة والتابعين — صفحة 109
مساهمون: حسين الشاكري
ص١٠٩