تمت به من حسب كنانة لاختطفتك من حولك اختطاف
الأجدل الحدية ( 1 ) ، غير أنك بهم تطول وبهم تصول ، فلقد
استطبت مع هذا لسانا قوالا سيصير عليك وبالا . وإيم الله ،
إنك لأعدى الناس لأمير المؤمنين معاوية قديما وحديثا ،
وما كنت قط بأشد عداوة له منك الساعة ، وإنك لتوالى
عدوه وتعادى وليه وتبغيه الغوائل ، ولئن أطاعني ليقطعن
عنه لسانك ، وليخرجن من رأسك شيطانك ، فأنت العدو
المطرق له إطراق الأفعوان ( 2 ) في أصل الشجرة .
ونطت عيون ابن العاص ، واضطرب المجلس ، ثم
وأصل حديثه قائلا : ألست أنت القائل :
وإن عليا لكم مصحر
يماثله الأسد الأسود
أما إنه أول العابدين
بمكة والله لا يعبد
هامش
الأجدل : الصقر ، الحدية : طائر صغير .
الأفعوان : ذكر الأفعى .