إلى معاوية ، لقطع شيعة الإمام علي عليه السلام وتصفيتهم ،
ولم يكتف بذلك ، فقد وضع أحاديث مجعولة لينقص من
شأن الإمام علي عليه السلام وملاحقة شيعته ، وكان في الحقيقة
يعرف الإمام حق معرفته ، ولكن خسة نفسه ، ورجاسة
مولده ، والتكالب على الدنيا جعله ينحو هذا المنحى ، إذا
قول مرة لمعاوية : " أحرقت قلبي بقصصك ، أترى أنا
خالفنا عليا لفضل منا عليه ؟ لا والله ، إن هي إلا الدنيا
نتكالب عليها ، وأيم الله لتقطعن لي قطعة من دنياك ، أو
لانابذنك " ، فأعطاه معاوية مصر وأسكته بذلك .
هكذا كان عمر وبن العاص ، وربما كان أكثر من
ذلك .
وشق على عمر وبن العاص أن يرى رجالا من
شيعة علي عليه السلام ولم يلاحقهم أو يصبهم بسوء ، ومنهم أبو
الأسود الدؤلي ، فلقد كان من المخلصين لإمامه ،
والمتفانين في محبته ، ومن زعماء أصحابه ، فرسم عمر
وابن العاص خطة ليوقع أبا الأسود عند معاوية ويتخلص
منه .
الأعلام من الصحابة والتابعين — صفحة 101
مساهمون: حسين الشاكري
ص١٠١