تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الأعلام من الصحابة والتابعين — صفحة 102

مساهمون:

ص١٠٢
واستأذن عمرو على معاوية يوما في غير وقت سمره ، فقال معاوية : ما أعجلك قبل وقت السمر ؟ فقال : إن الأمر الذي أتيت من أجله أوجعني وأرقني وغاظني ، وهو بعد ذلك نصيحة لك . واهتم معاوية بهذا الأمر وسأله : وما ذاك يا عمرو ؟ قال : يا معاوية ، إن أبا الأسود رجل مفوه ، وله عقل وأدب ، ومن مثله للكلام يذكر ؟ وقد أذاع بمصرك من الذكر لعلى والبغض لعدوه ، وقد خشيت عليك أن يسترسل في الكلام حتى يؤخذ لعنقك . وقد رأيت أن ترسل إليه ، وترهبه وترغبه ، وتسيره وتخيره ، فإنك من مسألته على أحد أمرين : إما أن يبدي حبه وتشيعه لعلى عليه السلام فينكشف أمره وترى فيه رأيك . وإما أن يجاملك فيقول ما ليس من رأيه ، فتستفيد من قوله . غرق معاوية في تفكيره ، فإنه لا يرغب في إثارة موضوع جديد عليه ويعلم أن أبا الأسود عرف بالثبات في موالاة أمير المؤمنين علي عليه السلام والجرأة والصمود ، فلا يرهب سيوف السلطان ، كما لا تفل عزيمته أموال بنى
الأعلام من الصحابة والتابعين — صفحة 102 | حسين الشاكري