منكم . فكتبوا إلى حسان ، فأقبل . وخرج الضحاك معهم إليه ؛ فلما استقلت الرايات « 1 » موجهة . قال له معن بن ثور « 2 » السلمي ومن معه من قيس « 3 » :
دعوتنا إلى بيعة رجل أحزم الناس رأيا وفضلا وبأسا . فلما جئناك خرجت إلى هذا الأعرابي من كلب تبايع لابن أخته « 4 » فانزل وأظهر البيعة لابن الزّبير ففعل .
وبايعه الناس « 5 » . وبلغ ابن الزبير ، فكتب إلى الضّحّاك بعهده إلى الشام ، وجاءه الأجناد . فلما رأى ذلك مروان خرج يريد ابن الزّبير ليبايعه ، ويأخذ منه أمانا لبني أميّة ، وخرج معه عمرو بن سعيد [ 23 جهنىّ ] فلقيهم عبيد اللّه بن زياد « 6 » بأذرعات « 7 » مقبلا من العراق فقال لمروان : سبحان اللّه ، أرضيت لنفسك
هامش
( 1 ) استقلت الرايات : ارتحلت وارتفعت وتعالت ( لسان العرب ) وفي تاريخ الطبري 5 / 533 « استقبلت الرايات » .
( 2 ) اسمه في تاريخ الطبري 5 / 533 « ثور بن معن بن يزيد بن الأخنس السلمي » وفي الكامل لابن الأثير 4 / 147 « ثور بن معن السلمي » .
( 3 ) شعب عظيم ينتسب إلى قيس بن عيلان بن مضر بن نزار بن معد بن عدنان . تشعبت قيس إلى ثلاث بطون من كعب وعمرو وسعد : بنيه الثلاثة ، وغلب اسم قيس على سائر العدنانية حتى جعل في المثل في مقابل عرب اليمن قاطبة فيقال : قيس ويمن . ( جمهرة أنساب العرب لابن حزم 269 - 270 ومعجم قبائل العرب 3 / 972 ) .
( 4 ) المقصود بابن أخته ( خالد بن يزيد ) . الكامل 4 / 147 وفي تاريخ الطبري 5 / 534 : « بابن أخيه » .
( 5 ) انظر خبر البيعة لابن الزبير مفصلا في تاريخ الطبري 5 / 533 والكامل 4 / 146 .
( 6 ) هو عبيد اللّه بن زياد بن أبيه . ولد بالبصرة سنة 28 ه / 648 م تولى زمن معاوية خراسان والبصرة ، وقاتل الخوارج وكان مقتل الحسين على يده . لاحقه إبراهيم بن الأشتر يريد ثأر الحسين وتمكن منه وقتله في خازر من أرض الموصل بعد أن تفرق عنه أصحابه ، وذلك سنة 67 ه / 686 م ( أنساب الأشراف ج 4 ق 2 ص 77 - 79 ، وج 5 ص 247 - 251 والأعلام 4 / 347 ) .
( 7 ) أذرعات : كأنه جمع أذرعه ، وجمع ذراع ، وهو جمع قلة . وهي بلد في طرف الشام يجاور أرض البلقاء وعمان ( معجم البلدان 1 / 130 ) وقال المقدسي في أحسن التقاسيم ص 162 : مدينة قريبة من البادية ، رستاقها جبل جرش ، يقابله جبل عاملة ، كثيرة القرى .
وضبطها الفيروزأبادي في القاموس المحيط بفتح الراء وكسرها ، وكذلك القلقشندي وفيه :