الحارث « 1 » بقنّسرين « 2 » لابن الزبير « 3 » ، ودعا الضّحّاك بن قيس الفهري - وقد تقدّم ذكره إلى ابن الزّبير سرا « 4 » لمكان من بدمشق من بني أمية ، وخرج الضّحاك ذات يوم فصلى بالناس الصّبح ، ثم ذكر يزيد بن معاوية فشتمه ، فقام إليه رجل من كلب « 5 » ، فضربه بالعصا . وأقبل الناس بالسّيوف . ودخل الضّحاك دار الإمارة ولم يخرج . وافترق الناس ثلاثا : [ 22 ب ] فرقة بحدليّة « 6 » ،
هامش
( 1 ) هو زفر بن الحارث بن عبد عمرو بن معاذ الكلابي ، أبو الهذيل ، أمير من التابعين ، من أهل الجزيرة ، كان كبير قيس في زمانه . شهد صفين مع معاوية وكان أمير أهل قنسرين ، وشهد معركة مرج راهط مع الضحاك . توفي في خلافة عبد الملك بن مروان نحو سنة 75 ه - 695 م ( أنساب الأشراف 5 / 298 وغيرها . الأعلام 3 / 45 ) .
( 2 ) قنسرين : مدينة قديمة كانت تدعى كاليسيس تقع في جنوب حلب إلى الغرب قليلا وقريبة منها . كان تحريرها على يد أبي عبيدة بن الجراح سنة 17 ه ، خربت سنة 351 ه بعد دخول الروم حلب أو عام 355 ه قبل موت سيف الدولة الحمداني بأشهر ( معجم البلدان 4 / 404 ) .
ونقل القلقشندي عن اللباب : « وكان الجند في ابتداء الإسلام ينزلون قنسرين ، وهي المدينة التي تنسب الكورة إليها . . . ولم يكن لحلب ذكر معها . . . وقال ابن سعيد : ثم ضعفت بقوة حلب عليها . وهي الآن قرية صغيرة » . ( المختار من صبح الأعشى 5 / 50 ) .
( 3 ) انظر الكامل 4 / 145 ، وأنساب الأشراف 5 / 298 .
( 4 ) في تاريخ الطبري 5 / 531 - 533 أن الضحاك بن قيس الفهري يهوى هوى عبد اللّه بن الزبير ، ويدعو إليه ، وكان يمنعه من إظهار ذلك أن بني أمية كانوا بحضرته ، وكان يعمل في ذلك سرا .
( 5 ) كلب : قبيلة تنسب إلى كلب بن وبرة بن تغلب بن حلوان بن عمران بن إلحاف بن قضاعة .
منهم جماعة من الصحابة والتابعين ( عجالة المبتدى وفضالة المنتهى ، في النسب ص 106 ) وساكنها السماوة ، وهي أرض البادية الممتدة بين الكوفة والشام ، ولا يخالط بطونها في السماوة أحد ، ومنهم في الغوطة ، ومن بني الحرث بن كعب بيت يسكنون بالفلجات من أرض الشام . ( خطط الشام 1 / 64 ) .
( 6 ) بحدلية : نسبة إلى حسان بن مالك بن بحدل الكلبي الذي كان بفلسطين عاملا لمعاوية ولابنه يزيد ، وهو يريد بني أمية ويذم ابن الزبير ( تاريخ الطبري 5 / 531 والكامل لابن الأثير 4 / 145 - 146 ) .