[ الفتوح في عهد عمر بن الخطاب ]
وتولى الخلافة بعده عمر بن الخطاب رضي اللّه عنه « 1 » ، وولّى حرب العراق سعد بن أبي وقّاص « 2 » رضي اللّه عنه . وبعث معه الجيوش ، واستمرّ أبو عبيدة « 3 » وخالد بن الوليد ومن معهما رضي اللّه عنهم على حرب الشام .
وكان الروم يميلون إلى أبي عبيدة دون خالد بن الوليد . فلما كان في خامس عشر شهر رجب سنة أربع عشرة للهجرة فتح الرّوم باب الجابية « 4 » لأبي عبيدة ، ودخل خالد بن الوليد من باب الشرقي عنوة « 5 » . وقال خالد لأبي عبيدة
هامش
( 1 ) هو عمر بن الخطاب بن نفيل بن عبد العزى القرشي العدوي ، أبو حفص ، من بني مخزوم ، ثاني الخلفاء الراشدين ، تولى الخلافة بعد وفاة أبي بكر الصديق سنة 13 ه ، طعنه أبو لؤلؤة الفارسي لأربع بقين من ذي الحجة سنة 23 ه / 644 م ، وكانت خلافته عشر سنين وخمسة أشهر وواحد وعشرين يوما . وكانت ولادته سنة 40 ق . ه ( الإصابة 2 / 518 ، أسد الغابة 4 / 145 - 181 ، الوافي بالوفيات ج 22 ص 459 ، طبقات ابن سعد 3 / 265 ) .
( 2 ) من أكابر الصحابة ، وأحد العشرة المبشرين بالجنة ، وقائد معركة القادسية ، واسمه سعد بن أبي وقاص بن أهيب بن عبد مناف القرشي الزهري ، أبو إسحاق . مات في قصره بالعقيق على عشرة أميال من المدينة وحمل إليها عام 55 ه وقيل 58 ، وولد سنة 23 ق . ه .
( طبقات ابن سعد ج 6 ص 6 ، تهذيب تاريخ ابن عساكر 6 / 93 الاستيعاب 2 / 606 ، الوافي بالوفيات ج 15 ص 144 ، سير أعلام النبلاء 1 / 124 نكت الهميان ص 155 ) .
( 3 ) قيل اسمه عامر بن عبد اللّه بن أهيب بن ضبة بن الحارث بن الجراح ، وقيل : عبد اللّه بن عامر ، والأول أصح . فاتح الشام ، أمين الأمة . توفي بطاعون عمواس سنة 18 ه .
( أسد الغابة 6 / 205 ، طبقات ابن سعد 2 / 297 ، الجرح والتعديل 6 / 325 . الوافي بالوفيات 16 / 575 ، الإصابة 2 / 252 ، سير أعلام النبلاء 1 / 5 تاريخ ابن عساكر 7 / 160 طبقات خليفة بن خياط ص 62 ، جمهرة أنساب العرب ص 177 - العبر 1 / 21 ، تاريخ الإسلام 2 / 22 ، الاستيعاب - الترجمة 792 ، مرآة الجنان 1 / 215 . شذرات الذهب 1 / 29 ، حلية الأولياء 1 / 100 ، أمراء دمشق ص 27 ) .
( 4 ) باب الجابية : تقدم التعريف به ص ( 56 ) حاشية ( 3 ) .
( 5 ) الباب الشرقي : أحد أبواب دمشق ، سمي بذلك لأنه شرقي البلد ، وهو ثلاثة أبواب كباب الجابية المقابل له : باب كبير في الوسط ، وبابان صغيران من جانبيه ( الأعلاق - دمشق ص 35 ) .