فلما كانت وقعة بالشّام بين خالد بن سعيد وبين بطريق الرّوم « 1 » ؛ وهزمه خالد بن سعيد « 2 » إلى باب دمشق « 3 » ونزل خالد بمرج الصّفّر « 4 » . وأخذت الروم عليه الطريق وناجزوه القتال ، وقتل ولد سعيد وأكثر من معه ، وانهزم في بعض أصحابه إلى ذي المروّة « 5 » ، وبلغ ذلك أبا بكر رضي اللّه عنه « 6 » ، فكتب إلى خالد بن الوليد بتأميره « 7 » على أجناد الشام ، [ 12 ب ] وأن يسير إليهم بشطر
هامش
( 1 ) اسم هذا البطريق في تاريخ الطبري 3 / 391 ( باهان ) .
( 2 ) هو خالد بن سعيد بن العاص بن أمية ، يقال : أسلم بعد أبي بكر الصديق فكان ثالث من أسلم أو رابعهم ، قتل بمريج الصفر سنة 14 ه في خلافة أبي بكر الصديق ، وقيل : بل كان قتله في موقعة أجنادين بالشام قبل وفاة أبي بكر بأربع وعشرين ليلة . وقد اختلف المؤرخون وأصحاب السير في موقعتي أجنادين ومرج الصفر أيهما كانت قبل الأخرى ( الإصابة 1 / 406 ، أسد الغابة 2 / 97 ، مختصر تاريخ ابن عساكر 7 / 344 ، أنساب الأشراف ج 4 ق 2 ص 125 ) .
( 3 ) المراد . باب الجابية ، ويقع هذا الباب غرب دمشق ، وينسب إلى قرية الجابية التي كانت مدينة عظيمة في الجاهلية وزمن الأمويين . وكان ثلاثة أبواب : الباب الأوسط كبير ، وعلى جانبية بابان صغيران ، ويمتد من كل باب سوق شرقا إلى الباب الشرقي الذي كان يماثله في عدد الأبواب ( الأعلاق الخطيرة - ج 2 ص 36 ) .
( 4 ) يقع هذا المرج جنوبي دمشق ، على طريق دمشق - درعا ، قرب قرية الكسوة التي تبعد عن دمشق نحو 20 كم ( إعلام الورى 148 ) .
( 5 ) ذو المروة : قرية بوادي القرى . قال ابن عساكر في تاريخه - المجلدة الأولى ص 484 :
« ولم تنته بخالد بن سعيد الهزيمة عن ذي المروة » . وانظر معجم البلدان 5 / 116 وتاريخ الطبري 3 / 391 .
( 6 ) هو أبو بكر الصديق ، واسمه عبد اللّه بن عثمان بن عامر بن أبي قحافة ، وأول الخلفاء الراشدين ولد بعد عام الفيل بثلاث سنين سنة 51 ق . ه / 573 م . وتوفي يوم الجمعة لسبع ليال بقين من جمادي الآخرة سنة 13 ه ، وكانت خلافته سنتين وثلاثة أشهر وعشر ليال .
( انظر أسد الغابة 1 / 209 ، وفيات الأعيان 3 / 64 ، وتاريخ ابن عساكر - المجلدان 35 و 36 ص 93 - 590 ) .
( 7 ) في تاريخ الطبري ج 3 ص 396 : لما سار خالد بن الوليد بالجنود إلى معركة اليرموك خطب فيهم ومن جملة ما قال : « فلنتعاون الإمارة فليكن عليها بعضنا اليوم والآخر غدا ، والآخر بعد غد حتى يتأمر كلكم ، ودعوني إليكم اليوم » . وفي رواية أخرى للطبري في الجزء 3 ص 406 : وجه أبو بكر خالد بن الوليد أميرا على الأمراء الذين بالشام ، ضمهم إليه .