تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تحفة ذوي الألباب فيمن حكم بدمشق من الخلفاء والملوك والنواب — صفحة 49

مساهمون:

ص٤٩
وكسا حياء البرق كلّ خميلة * وجناب نيربها إلى قابونها « 1 » فعراص مزّتها إلى قنواتها * فالواديين إلى شعاب منينها « 2 » أوطان أوطاري ودين صبابتي * ألّا أحول ملالة عن دينها « 3 » تختال نفسك في نفاسة أهلها * وتحار عينك في محاسن عينها « 4 » ويروقك المثلان في فعليهما * هيف القدود ومائسات غصونها « 5 » كم روضة رقصت معاطف دوحها * وأتت بلابلها بحسن لحونها غنّاء قبّلها النّسيم بمزّة * لمّا تزيّن وجهها بعيونها [ 10 ب ] هتفت بوجدي والغرام سواجع * جاءت على أفنانها بفنونها أرأيت أحسن من ملاءة أرضها * وسماؤها لبست قناع دجونها « 6 »
* * *
هامش
( 1 ) الجناب : الفناء أو الناحية . والنيرب : تقدم التعريف به ص ( 49 ) حاشية ( 6 ) وعن القابون قال ياقوت في معجم البلدان 4 / 290 : « موضع بينه وبين دمشق ميل واحد على طريق القاصد إلى العراق » والقابون اليوم حي من أحياء دمشق الشرقية في الطريق الذاهبة إلى حمص . ( 2 ) المزة : قال عنها ياقوت في معجم البلدان 5 / 122 : « بالكسر والتشديد ، أظنه أعجميا فإني لم أعرف له في العربية من كسر الميم معنى . وهي قرية كبيرة غناء في وسط بساتين دمشق ، بينها وبين دمشق نصف فرسخ ، وبها فيما يقال - قبر دحية الكلبي صاحب رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم ويقال لها مزة كلب » . وهي اليوم إحدى ضواحي دمشق الغربية واتصل بنيانها بدمشق . والقنوات اليوم حي من أحياء دمشق ، من غربي سوق الحميدية حتى الشرق من محطة الحجاز ، على موازاة شارع النصر ، من جنوبه ( في رحاب دمشق ) . ومنين : قرية في جبل سنير من أعمال الشام ، وقيل من أعمال دمشق ( معجم البلدان 5 / 218 ) وهي اليوم بلدة في محافظة ريف دمشق ، إلى الشمال من دمشق ، تبعد عنها 24 كم ( خريطة دمشق - دوسو ) . والواديان : لعله يريد بهما وادي نهر بردى وواديا آخر . ( 3 ) في الديوان : « . . . أحول صبابة . . . » . ( 4 ) في الديوان : « . . . وتلذ عينك . . . » . ( 5 ) في الديوان : « ومائلات غصونها » . ( 6 ) الدجون : مفردها دجن ، وهو ظل الغيم في اليوم المطير ، والمطر الكثير ( اللسان ) .