ولا سيّما والرّوض من حوله له * بساط وقد مدّ النسيم له نشرا
فلّله أيّام تولّت بجانبي * يزيد وقد كانت ببهجته العمرا « 1 »
وما كان مقصودي يزيد وبرده * ولكنّ قصدي كان أن انظر الزّهرا
* * * وقال آخر :
يا بكر عج بالبكر فيها بكرة * واربع بربعهم عساه يبين « 2 »
وقل السّلام على سلام منازل * سكنت سليمى يا عداك الهون
لا تنو غير الحارثيّة بالنّوى * لشج له بالغوطتين شجون « 3 »
ما العذر عن عذرا إذا قصّرت عن * طلب القصير وفاتك القابون « 4 »
حرست حرستا عين خالقها ولا * برحت بداريّا تدرّ هتون « 5 »
هامش
( 1 ) يزيد : أحد فروع نهر بردى ، يدخل دمشق ، ويسقي بساتين أحياء الصالحية والقابون وحرستا . يذكر المؤرخون العرب أن يزيد بن معاوية هو الذي شقه ، ولكن من المؤكد أن شق قبل عهد يزيد لأن فيه أقنية صنعت قبل يزيد ، على أن يزيد هو الذي جدده وجعله نهرا فنسب إليه ( غوطة دمشق 2 / 114 خطط دمشق للمنجد 2 / 29 ) .
( 2 ) البكر : الناقة الفتية ، وعاج بالمكان : وقف عليه أو أقام به وعطف رأس البعير بالزمام حين المرور بالمكان .
( 3 ) الغوطتان : الغوطة : هي الكورة التي فيها دمشق ، استدارتها ثمانية عشر ميلا . تحيط بها جبال عالية من جميع جهاتها ، ومياهها خارجة من تلك الجبال تسقيها ، كلها أشجار وأنهار متصلة ، وهي أنزه بلاد اللّه ، وأحسنها منظرا . وإحدى جنات الأرض الأربع وهي :
الصغد : وشعب بوان ، والأبلة ، والغوطة ( معجم البلدان 4 / 219 والروض المعطار 431 وغوطة دمشق لكرد علي ) وهما غوطتان : الغوطة الشرقية شرقي دمشق ، والغربية غربها .
( 4 ) القصير : قال ياقوت في معجم البلدان 4 / 367 « بلفظ تصغير قصر . . . ضيعة أول منزل لمن يريد حمص من دمشق » وتبعد عن دمشق نحو 15 كم وتتبع محافظة ريف دمشق اليوم ، في الغوطة الشرقية ( التقسيمات الإدارية ص 15 ) .
والقابون : تقدم التعريف به ص ( 49 ) حاشية ( 1 ) .
( 5 ) حرستا : تقدم التعريف بها ص ( 38 ) حاشية ( 3 ) .
داريا : تقدم التعريف بها ص ( 36 ) حاشية ( 5 ) .