وبالميادين مصطافي ومرتبعي * والقلب في راحة لا يعرف التّعبا
تلك المنازل لا دار بكاظمة * قد أقفرت وغراب البين قد نعبا « 1 »
* * * أنشدني من لفظه الشيخ شهاب الدين أحد بن محمد بن سلمان بن غانم ، ورشيد الدين يوسف بن أبي البيان كلاهما قال : [ 11 جهنىّ ] أنشدني شهاب الدين التّلّعفري من لفظه لنفسه « 2 » :
جريت بحمراء الكميت إلى الشّقرا * مقرّ الهوى حسنا وأعرضت عن مقرى « 3 »
ولم أخل بالخلخال من كأسها يدي * وأثبّت في تاريخ ما سرّني سطرا « 4 »
وأبصرت ما بين الميادين سائلا * فلم أر إلا أن أقابله نهرا « 5 »
هامش
- شهبة - كشاف الأماكن : 232 ) .
( 1 ) كاظمة : جو على سيف البحر ، في الطريق بين البصرة والقطيف ( معجم البلدان 4 / 431 ، والمختار من صبح الأعشى 5 / 384 ) .
والجو في اللغة : ما اتسع من الأودية ( معجم البلدان 1 / 190 ) وذكر ياقوت كثيرا من الأمكنة مثل : جو الخضارم ، وجو سويقة ، وجو اليمامة ، وجو أوس وغيرها .
( 2 ) هو محمد بن يوسف بن مسعود الشيباني ، كنيته أبو عبد اللّه : شاعر ، نسبته إلى تل عفر بين سنجار والموصل . ولد بالموصل سنة 593 ه / 1197 م ، وسافر إلى دمشق فصار من شعراء صاحبها الملك الأشرف موسى الأيوبي ، وتوفي بحماة سنة 675 ه / 1277 م . له ديوان شعر مطبوع ( الأعلام 8 / 25 ، وفيات الأعيان 4 / 62 فوات الوفيات 2 / 546 - الترجمة 460 ) وقصيدته هذه في وفيات الأعيان 4 / 62 - 63 .
( 3 ) الشقراء : متنزه بدمشق ، كان في المرج الأخضر ( ساحة المرجة اليوم ) وكانت قربه طاحونة تسمى طاحونة الشقرا ( الأعلاق الخطيرة 2 / 321 ونزهة الأنام 74 ، وغوطة دمشق ص 50 ) .
ومقرى : تقدم التعريف بها ص ( 37 ) حاشية ( 3 ) .
( 4 ) الخلخال : محلة ومتنزه يقع غرب الميدان الأخضر ( ساحة المرجة اليوم ) على نهر بردى بين نهري القنوات وبانياس ( ثمان المقاصد ص 133 - تعليق طلس ، منادمة الأطلال 309 و 401 ، غوطة دمشق لكرد علي ص 58 ) .
وسطرا : تقدم التعريف بها في ص ( 37 ) حاشية ( 4 ) .
( 5 ) لعل المراد بالميادين دمشق الأربعة وقد تقدم الكلام عليها ص ( 39 ) ح ( 3 ) .