لم تفضّل بطيبها جنّة الخل * د عليها بل فضّلت بالدّوام
قسّمت بين أهلها قسمة العد * ل فعمّتهم يدا قسّام
همّة همّها العلوّ فما ين * فكّ من ذاك دهرها في اهتمام
صارم العزم كلّ عمر وإن طا * ل إذا شاء مؤذن بانصرام
* * *
( سلمان بن جعفر بن فلاح )
وكان سلمان أبو تميم * أتى لها في غاية التّعظيم
فقال قسّام أنا مطيع * فجاء من مصر له الرّجوع
سلمان بن جعفر بن فلاح ، أبو تميم « 1 » :
ولي إمرة دمشق ، جهّزه العزيز « 2 » صاحب مصر في سنة تسع وستين عند تغلّب قسّام الحارثي . فلم يمكّنه من الدخول ، ونزل ظاهر البلد ، فكتب قسّام إلى المعزّ « 3 » يقول : أنا طائع ، ولم أخرج عن خلاف . فأمر العزيز سلمان بن [ جعفر بن ] فلاح بالرّحيل عن دمشق ، فرحل عنها بعد أن أقام عليها أشهرا ، ووليها أبو محمود المغربي « 4 » على ما تقدم . ثم وليها مرة ثانية بعد ينجوتكين « 5 »
هامش
( 1 ) انظر تاريخ ابن الأثير 8 / 697 وتاريخ ابن القلانسي ص 49 ، 52 وترجمته في تهذيب تاريخ ابن عساكر 6 / 209 وتاريخ ابن عساكر 6 / 436 . النجوم الزاهرة 4 / 115 .
( 2 ) العزيز : تقدم التعريف به ص 293 .
( 3 ) تقدّم التعريف بالمعز ص 293 حاشية ( 3 ) ، ولعل العزيز هو المراد ، وقد تقدم الكلام عن توليه ص 293 حاشية ( 4 ) .
( 4 ) في الأصل : « أبو محمد » وهو خطأ واضح .
( 5 ) وكذا اسمه في كتاب الإشارة لمن نال الوزارة وتاريخ يحيى بن سعيد الأنطاكي الذي ذيل به كتاب التاريخ لابن البطريق 2 / 174 ( انظر الإشارة لمن نال الوزارة ص 35 - حاشية 1 ) ورأي محققه صواب لكنه رجح ما جرى عليه جمهور المؤرخين الذين ذكروه باسم ( منجوكتين ) ثم قال : « قلنا إن يحيى بن سعيد الأنطاكي سمى منجوكتين ببنجوكتين ، وقفينا على قوله بقولنا : ولعل ذلك هو الصواب إلا أننا علمنا من كتاب بعثه إلينا الأب