معه له أمر ولا حديث « 1 » تحت ذلّة وضعف . وكان أبو محمود ضعيف العقل سئ الرأي والتدبير . ومات بدمشق في صفر سنة سبعين وثلاثمائة .
[ قسّام الحارثي ]
وكان ممّن قد طغى قسّام * فحازها وماله نظام
وكان ترّابا فأضحى ملكا * وكان من أغرب شيء يحكى
[ 116 جهنىّ ] يعدّ في ملوكها ترّاب * قد خضعت لعزّه الرّقاب
وكان من مداحه الصّوريّ * بروض شعر ورده جوريّ
قسّام الحارثي « 2 » :
من بني الحارث بن كعب من اليمن . كان من أهل قرية من جبل سنير « 3 » من قرية يقال لها تلفيتا « 4 » ، وكان ينقل التّراب على الدّواب . ثم اتّصل
هامش
( 1 ) ذكر الخبر ابن الأثير في الكامل ج 9 ص 7 قال : « وكان القائد أبو محمود قد مات سنة سبعين وثلاثمائة ، وهو والي البلد ولا حكم له ، وإنما الحكم لقسام ، فلما مات قام بعده في الولاية جيش بن الصمصامة وهو ابن أخت أبي محمود » . وقال القلانسي في تاريخه ص 24 .
أحداث سنة 370 « وكان بها القائد أبو محمود واليها في ضعف ، وهو ضميمة لقسام فملك في دمشق في سنة 370 ه » .
( 2 ) ترجمته في تاريخ دمشق لابن عساكر 14 / 420 وأمراء دمشق ص 68 وقد بسط ابن القلانسي الكلام على حياته في تاريخه ص 21 وانظر الكامل 8 / 697 والنجوم الزاهرة 4 / 150 والعبر 3 / 2 - 3 وانظر أيضا معجم البلدان ( تلفيتا ) ج 2 ص 42 .
( 3 ) في الأصل « شنير » بالشين ، تصحيف ، وقال ياقوت الحموي في معجم البلدان : بين حمص وبعلبك على الطريق وعلى رأسه قلعة سنير وعده ابن أبي يعقوب في كور دمشق ، وأهله بنو ضبة ، وبه قوم من كلب ( الأعلاق الخطيرة ج 2 ص 38 - تح د . سامي الدهان ) .
ويسمى اليوم أيضا جبل الشيخ وجبل حرمون . وهو القسم الجنوبي من سلسلة جبال لبنان الشرقية .
( 4 ) تلفيتا : قرية في منطقة التل التابعة لمحافظة ريف دمشق ، قرب صيدنايا ، تبعد عن دمشق 29 كم شمالا ( غوطة دمشق لكرد علي ص 225 وجدول المسافات ص 20 ) .