فأرسل أخاه عليّ بن فلاح « 1 » ، فتسلّم البلد ، وقدم سلمان بعده ، فأقام ظاهر البلد لا يأمر [ 117 جهنىّ ] ولا ينهى حتى بلغه عزل ابن عمار « 2 » الذي كان يتولّى تدبير أمر الحكم ، فعزله عن دمشق ، فرحل عنها يوم الثلاثاء سابع عشر ذي الحجة ، سنة سبع وثمانين ، وولي جيش بن الصّمصامة « 3 » دمشق وأمر أن يستخلف بشارة « 4 » على دمشق .
وكان سلمان بن فلاح قد وصل إلى دمشق في يوم الأحد لأربع وعشرين ليلة خلت من شهر رجب سنة سبع وثمانين وثلاثمائة . ونزل في الشّمّاسيّة « 5 » ، ثم انتقل إلى قصر السلطان ، وكان حسن السيرة .
* * *
هامش
أنستاس الكرملي أن منجوكتين من الأعلام التركية المؤلفة من كلمتين : منجو ( عدس ) وتكين ( المغوار ) أو الشجاع أو الباسل ، وأن سكان شمالي العراق يستعملونه حتى اليوم .
وانظر تاريخ ابن القلانسي ص 40 وسماه ( منجوكتين ) وفي أمراء دمشق ص 87 :
« منجوتكين ويقال ينجوتكين » وانظر تاريخ ابن عساكر ج 17 / 198 وسيأتي الكلام عن توليه دمشق ص 326 .
( 1 ) هو علي بن جعفر بن فلاح . سيأتي الحديث عن توليه دمشق ص 322 .
( 2 ) هو أبو محمد الحسن بن عمار بن علي بن أبي الحسن الكلبي : أحد أمراء صقلية ، وأحد شيوخ كتامة ، لقبه الحاكم ( أمين الدولة ) وهو أول من لقب في الدولة الفاطمية من رجال الدولة . قتل على يد الأتراك عام 390 ه إثر الفتنة التي قامت بين المغاربة وغلمان الأتراك بعد ازدياد اعتداء أحداث المغاربة على الناس ( خطط المقريزي 2 / 36 - خط ابن عمار ) وانظر تاريخ ابن القلانسي ص 44 - 49 ففيه مفصل سيرته ومقتله ، وانظر أيضا الإشارة لمن نال الوزارة ص 26 .
( 3 ) هو جيش بن محمد بن الصمصامة . تقدم الكلام عن توليه دمشق ص 314 .
( 4 ) سيأتي الحديث عن توليه دمشق ص 323 وانظر أيضا تاريخ ابن القلانسي ص 52 - 53 .
( 5 ) الشماسية : محلة بدمشق عند مسجد القدم أقام فيها المأمون مرصدا ( معجم البلدان 3 / 361 وغوطة دمشق ص 236 ) .