( يلتكين التركي )
وقد تولّى الأمر يلتكين * وهو لدى مخدومه مكين
يلتكين « 1 » التركي :
كان من غلمان الفتكين « 2 » أمير دمشق من قبل الطائع وقد تقدم ذكره « 3 » فأهداه الفتكين إلى الوزير ابن كلّس بمصر « 4 » ، فاصطنعه وجرّده إلى الشّام في عسكر كثير . وولي إمرة دمشق « 5 » وكانت دمشق إذ ذاك في فتنة قسام الحارثي « 6 » المقدم ذكره ، وبها جيش بن صمصامة « 7 » بعد موت خاله أبي محمود . ولم يزل يلتكين يقاتل أهل دمشق ، حتى تفرّق عن قسّام من كان معه ، واستخفى وتسلّم يلتكين [ 117 ب ] البلد وأقام به إلى أن وردت الكتب من العزيز « 8 » إليه بأن يسلّم البلد إلى يكجور « 9 » صاحب حمص ، ويرجع إلى مصر لاحتياج العزيز إليه لأنه اضطرب عليه جنده من المغاربة فاحتاج إلى جند من الشام يقهر بهم المغاربة ، وذلك في سنة ثلاث وسبعين وثلاثمائة .
* * *
هامش
( 1 ) ترجمته في تاريخ ابن القلانسي ص 28 واسمه فيه ( بلتكين ) وتاريخ يحيى بن سعيد الأنطاكي ص 163 واسمه فيه ( تلتكين ) ، ولعل كلاهما تصحيف ( يلتكين ) . انظر أمراء دمشق ص 100 وفي حاشيته أنه في تاريخ ابن عساكر .
( 2 ) تقدم التعريف به ص 301 وص 308 وهو من الولاة .
( 3 ) ص 301 .
( 4 ) ابن كلس : تقدم التعريف به ص 309 حاشية ( 6 ) .
( 5 ) في تاريخ ابن القلانسي ص 25 أن القائد يلتكين نزل دمشق في ذي الحجة سنة 370 ه .
( 6 ) قسام الحارثي : ذكره المصنف بين الولاة . انظر ص 317 .
( 7 ) أحد ولاة دمشق . تقدم ص 314 .
( 8 ) العزيز باللّه . تقدم التعريف به في حواشي ص 293 .
( 9 ) يكجور : ذكره المصنف بين الولاة . انظر ص 348 .