[ جيش بن محمّد بن صمصامة ، أبو الفتوح ]
ثمّ ولي أبو الفتوح جيش * وفيه مع سفك الدّماء طيش
تكرّرت له بها الإمارة * وما به للخير من أماره
جيش بن محمّد بن صمصامة ، أبو الفتوح القائد ابن أخت القائد أبي محمود الكتامي « 1 » .
ولي إمرة دمشق من قبل خاله في ذي القعدة سنة ثلاث وستين وثلاثمائة « 2 » ، وعزل في المحرّم سنة أربع وستّين ، ووليها بدر الشّمولي « 3 » . ثم أعاده إلى ولايتها في شهر ربيع الآخر سنة أربع وستين ، ثم عزل في شهر رجب من هذه السنة وولّاها ما شاء اللّه « 4 » . ثم إنّه وليها بعد موت خاله سنة سبعين وثلاثمائة .
ثم وليها في سنة تسع وثمانين إلى أن وصل يلتكين التّركي « 5 » في ذي الحجّة سنة اثنتين وسبعين « 6 » ووليها جيش في سنة تسع وثمانين « 7 » : وأقام بها إلى أن مات في شهر ربيع الآخر سنة تسعين . بلي بالجذام وذاب جسمه [ 115 جهنىّ ] وتخبّث ورأى في نفسه « 8 » . وكان جبّارا سفّاكا للدماء ، شديد التعدي والظلم ، وكان داعية من دعاتهم . وقاسى الناس منه شدائد وأهوالا إلى أن مات .
* * *
هامش
( 1 ) ترجمته في تاريخ ابن عساكر 3 / 418 والوافي بالوفيات 11 / 230 والنجوم الزاهرة 3 / 99 والخطط المقريزية 2 / 285 وتاريخ ابن القلانسي ص 25 وشذرات الذهب 3 / 133 وأمراء دمشق ص 25 .
وخاله أبو محمود الكتامي هو إبراهيم بن جعفر ، من ولاة دمشق ، في ص ( 316 ) .
( 2 ) انظر تاريخ ابن القلانسي ص 9 .
( 3 ) تقدم في الصفحة السابقة .
( 4 ) من ولاة دمشق سيأتي بعد قليل .
( 5 ) انظر الكلام عنه بعد قليل بين الولاة .
( 6 ) انظر تاريخ ابن القلانسي ص 25 .
( 7 ) أي سنة 389 ه .
( 8 ) أي انتابه الغرور والعجب .