تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تحفة ذوي الألباب فيمن حكم بدمشق من الخلفاء والملوك والنواب — صفحة 134

مساهمون:

ص١٣٤
إليه بعد هشام فقال الوليد « 1 » :
كفرت يدا من منعم لو شكرتها * جزاك بها الرّحمن ذو الفضل والمنّ [ 39 جهنىّ ] رأيتك تبني جاهدا في قطيعتي * ولو كنت ذا حزم لهدّمت ما تبني أراك على الباقين تجني ضغينة * فيا ويحهم إن متّ من شرّ ما تجني « 2 » كأنّي بهم يوما وأكثر قيلهم « 3 » * ألا ليت أنّا حين يا ليت لا تغني
وكان يلقّب البيطار . وخليع بني مروان . والفاتك ، والزّنديق ، وكان قد انتهك محارم اللّه ، فرماه النّاس بالحجارة . فدخل القصر وأغلقه . فأحاط به عبد العزيز « 4 » وأصحابه ، وقالوا : لم ننقم عليك شيئا في أنفسنا ، لكن ننقم عليك حرمات اللّه تعالى ، وشرب الخمر ، ونكاح أمّهات أولاد أبيك ، واستخفافك بأمر اللّه تعالى . فقال : حسبكم قد أكثرتم . ورجع إلى الدار وجلس وأخذ المصحف وقال : يوم كيوم عثمان « 5 » ، ونشر المصحف . فعلوا الحائط ، وضربه عبد السّلام اللّخمي « 6 » على رأسه ، وضربه آخر على وجهه ، فتلف وجرّوه ، فحزّوا رأسه وأتوا به إلى يزيد الناقص « 7 » . فسجد ونصبه على رمح بعد صلاة الجمعة . فلما رآه أخوه سليمان « 8 » قال : بعدا له « 9 » ، أشهد أنّه
هامش
( 1 ) الأبيات في ديوانه ص 31 وترجمته في مقدمته بقلم خليل مردم ص 3 - 23 . ( 2 ) رواية الديوان : تجني ضغينة فويل لهم إن مت من شر ما تجني . ( 3 ) رواية الديوان : . . . وأكثر قولهم . ( 4 ) هو عبد العزيز بن الوليد بن عبد الملك بن مروان . ترجمته في سير أعلام النبلاء 5 / 148 وتقدم في ص ( 110 ) حاشية ( 4 ) . ( 5 ) المراد يوم مقتل عثمان بن عفان وهو يقرأ المصحف الكريم . ( 6 ) لم نقف على ترجمة له . ( 7 ) هو يزيد بن الوليد بن عبد الملك بن مروان . ذكره المصنف بين الولاة ص ( 140 ) . ( 8 ) لم نقف على ترجمة له . وله ذكر في السير 5 / 373 وتاريخ خليفة 565 . ( 9 ) في مقتل الوليد بن يزيد انظر الكامل لابن الأثير 5 / 280 وتاريخ الطبري 7 / 231 وتاريخ الخلفاء للسيوطي 250 - 252 والسير 5 / 373 .