كان شروبا للخمر فاسقا [ 39 ب ] ماجنا ، ولقد راودني عن نفسي . قال شيخنا الذهبي رحمه اللّه « 1 » : « ولم يصحّ عنه كفر ولا زندقة . نعم اشتهر بالخمر والتلوّط فخرجوا عليه لذلك » « 2 » . انتهى .
وعن وكيع « 3 » قال : خرج الوليد وكان مع أصحابه على شراب ، فقالوا له : إن اليوم يوم جمعة فقال : واللّه لا خطبت بهم اليوم إلا بشعر ، فصعد المنبر وقال « 4 » :
الحمد للّه وليّ الحمد * أحمده في يسرنا والجهد
وهو الذي في الكرب أستعين * وهو الذي ليس له قرين
أشهد في الدّنيا وفي سواها « 5 » * أن لا إله غيره إلها
ما إن له في خلقه شريك * قد خضع ؟ ؟ ؟ لملكه الملوك
أشهد أنّ الدّين دين أحمد * وليس من خالفه بمهتد
وأنّه رسول ربّ العرش * القاهر « 6 » الفرد الشّديد البطش
أرسله في خلقه نذيرا * وبالكتاب واعظا بشيرا
ليظهر اللّه بذاك الدينا * وقد جعلنا قبل مشركينا
من يطع اللّه فقد أصابا * أو يعصه أو الرّسول خابا
ثم القرآن والهدى السّبيل * قد بقيا لمّا مضى الرّسول
[ 40 جهنىّ ] كأنه لما مضى لديكم * حيّ صحيح لا يزال فيكم
هامش
( 1 ) الإمام الذهبي تقدم التعريف به ص ( 98 ) حاشية ( 8 ) .
( 2 ) تاريخ الإسلام للذهبي 5 / 176 .
( 3 ) لعله وكيع بن الجراح بن قليح الرؤاسي ، أبو سفيان ، حافظ للحديث ، ثبت ، كان محدث العراق في عصره . ولد بالكوفة سنة 129 ه / 746 م وأراد الرشيد أن يوليه القضاء فامتنع ورعا . له مصنفات . توفي سنة 197 ه / 812 م ( تذكرة الحفاظ 828 والأعلام 8 / 117 ) .
( 4 ) الأبيات في ديوانه ص 41 .
( 5 ) في الديوان : « وما سواها » .
( 6 ) في الديوان : « القادر » .