إنّكم من بعد أن تزولوا « 1 » * عن نهجه وقصده « 2 » تصولوا
لا تتركوا « 3 » نصحي فإنّي ناصح * إنّ الطّريق فاعلمنّ واضح
من يتّق اللّه يجد غبّ التّقى * يوم الحساب صائرا إلى الهدى
إن التّقى أفضل شيء في العمل * أرى جماع البرّ فيه قد دخل
خافوا الجحيم إخوتي لعلّكم * يوم اللقاء تعرفوا ما سرّكم
قد قيل في الأمثال لو علمتم * فانتفعوا بذاك إن عقلتم
ما يزرع الزّارع يوما يحصده * وما يقدّم من صلاح يحمده
فاستغفروا ربّكم وتوبوا * فالموت منكم فاعلموا قريب
ومن شعره أيضا « 4 » :
أشرب الرّاح وأهوى * كلّ مضفور الذؤابه
أنا للنّاس إمام * غير أنّي ذو صبابه
* * *
[ عبد الملك الثّقفي ]
وقد ولي عبد المليك الثّقفي * لابن يزيد « 5 » الناقص افهم واعرف
هامش
( 1 ) في الديوان : « أن تزلوا » .
( 2 ) في الديوان : « عن قصده أو نهجه تصولوا » .
( 3 ) في الديوان : لا تتركن نصحي . . .
( 4 ) هذا البيتان لم نجدهما في ديوانه المجموع .
( 5 ) في الأصل : « لابن الزبير » ، صححت في هامش « الوليد » وكلاهما خطأ . والتصحيح من أمراء دمشق ص 116 كما يقتضيه السياق . وكذا وردت كلمة « الناقص » في الأصل وأمراء دمشق ، ولعل فيه سهوا ، فالناقص هو يزيد بن الوليد بن عبد الملك ، وليس يزيد بن عبد الملك بن مروان ، أبا الوليد بن يزيد الماجن .
وفي هامش هذه الصفحة من الأصل كلام يبدو أنه تعليق لأحد القراء جاء فيه :
« هذا الشعر اشرب الراح . . . ما هو للوليد بل لأبيه يزيد بن عبد الملك بن مروان ، قاله في