عبد الملك بن محمّد بن الحجّاج بن يوسف الثّقفي « 1 » :
ولي إمرة دمشق للوليد بن يزيد بن عبد الملك ، وولي الجند له أيضا ، [ 40 ب ] وكان قد خرج عن دمشق للوباء ، وكذلك تم ليزيد بن الوليد الناقص تدبيره في الوثوب بدمشق . قال علي بن محمد « 2 » : وافى يزيد وعلى دمشق عبد الملك بن محد بن الحجّاج . وقد خاف الوباء فنزل بقطنا « 3 » . واستخلف ابنه على دمشق . فأجمع يزيد على الظّهور ووجّه يزيد عبد الرحمن بن مصا « 4 » في مائتي فارس ليأخذوا عبد الملك بن محمّد بن الحجّاج ، وقد تحصّن في قطنا فأعطاه الأمان فخرج إليه .
* * *
هامش
جارية له اسمها سلمى ، ومطلعه :غضبت سلمى وقالت * أنت صب بحبابه
أنا للناس إمام * غير أني ذو صبابه
أشرب الراح وأهوى * كل مضفور الذؤابهوكان الوليد هذا كلما أنشد هذا الشعر قال : هذا شعر ملك حقا . انتهى :
يا للّه ! مثل الشيخ صلاح الدين يجهل مثل هذا القول ! والذي يظهر لي أنه من الكاتب غلط ، فاللّه تعالى يرحمهم ويرحمنا ببركات العلماء . آمين . كتبه محمود بن . . . الشافعي لطف اللّه به » .
( 1 ) ترجمته في تاريخ ابن عساكر 10 / 495 وله ذكر في أمراء دمشق ص 53 وتاريخ خليفة 555 .
( 2 ) نرجح أنه علي بن محمد المدائني الأخباري ، العلامة ، الحافظ . أبو الحسن . صنف التصانيف وكان عجبا في معرفة السير والمغازي والأنساب وأيام العرب ، مصدقا فيما ينقله ، عالي الاسناد . ولد سنة 132 ه وتوفي سنة 224 . ( سير أعلام النبلاء 10 / 400 - 402 ومعجم الأدباء 14 / 129 - 139 ) وفيها مصنفاته .
( 3 ) قطنا : ذكرها ياقوت في معجم البلدان 4 / 374 وقال : « من قرى دمشق » وهي اليوم بليدة تقع في الجنوب الغربي من دمشق وتبعد عنها 25 كم ، وتتبع إداريا محافظة ريف دمشق ( التقسيمات الإدارية ص 25 ) .
( 4 ) كذا الأصل . ولم نقف عليه .