أيام الوليد بن يزيد بن عبد الملك
[ 38 ب ] ثم تولّاها الوليد الفاتك * ألقابه تعرف غير ذلك
فلازم الغبوق والصّبوحا * حتّى غدا من بعد ذا مذبوحا
وكان ذا بديهة في الشّعر * ونظمه يزري بعقد الدّرّ
أبو العبّاس الوليد بن يزيد بن عبد الملك بن مروان القرشي الأموي « 1 » .
ولد سنة تسعين ، وقيل : سنة اثنتين وتسعين ، وقيل : سنة سبع وثمانين ، وقيل : بطبرية « 2 » سنة أربع وثمانين ، وبويع له وهو مقيم بالرّصافة « 3 » يوم السبت بعد وفاة عمّه هشام في شهر ربيع الآخر سنة خمس وعشرين ومائة . وقيل : لليلتين بقيتا من جمادى الآخرة سنة ستّ وعشرين ومائة . قتله يزيد بن الوليد بن عبد الملك « 4 » . وكانت ولايته سنة وشهرين واثنين وعشرين يوما ، زاد أهل المدينة في أعطياتهم عشرة دنانير ، لكل إنسان .
وأراد هشام أن يخلع الوليد بن يزيد ويجعل العهد لولده ، وكان أبوه عهد
هامش
( 1 ) أبو العباس ، خليفة رمي بالفسق ، تسلم الخلافة بعد وفاة عمه هشام سنة 125 ه وقتل سنة 126 ه / 744 م . وفي تاريخ مولده خلاف فقيل سنة 88 ه / 707 م وقيل سنة 90 ه .
( ترجمته في سير أعلام النبلاء 5 / 370 والكامل 5 / 264 وتاريخ الطبري 7 / 208 والشذرات 1 / 167 وتاريخ الخلفاء 250 ومعجم بني أمية 194 ) .
( 2 ) بليدة مطلة على البحيرة المعروفة ببحيرة طبرية ، وهي من طرف جبل ، وجبل الطور مطل عليها ، وهي من أعمال الأردن في طرف الغور ، بينها وبين دمشق ثلاثة أيام ، وكذلك بينها وبين القدس . ( معجم البلدان 2 / 17 ) وقربها حمامات مياه حارة معدنية يستحم فيها المصابون بأمراض جلدية . وانظر الروض المعطار 385 والمختار من صبح الأعشى 5 / 103 والأعلاق الخطيرة - تاريخ سورية والأردن ص 129 - 130 .
( 3 ) الرصافة : تقدم التعريف بها ص ( 129 ) حاشية ( 2 ) .
( 4 ) ذكره المصنف بين الولاة ص ( 140 ) .