أيّام يزيد بن عبد الملك
ثم تولّاها يزيد الماجن * ذاك الّذي ماء حياه آجن
هام غراما في هوى حبّابه * قضت ففاضت نفسه صبابه
من عجب الأيّام هذا بعد « 1 » * وليس بعد الشيء إلا الضّدّ
[ 36 جهنىّ ] يزيد بن عبد الملك بن مروان بن الحكم « 2 » ، أبو خالد القرشي الأموي
ولد سنة اثنتين وسبعين . وولي الخلافة وله أربع وثلاثون سنة . ثم توفي ابن عمه عمر بن عبد العزيز في شهر رجب سنة إحدى ومائة . وتوفّي بأرض حوران بالبلقاء « 3 » لخمس بقين من شعبان سنة خمس ومائة ، وكانت خلافته أربع سنين وشهرا .
ولي الخلافة بعهد من أخيه سليمان « 4 » . كان شديد الكبر ، عاجزا غاويا باللهو والغناء . وكان يسمّى يزيد الماجن . لما ولي الخلافة قالت له زوجته :
هل بقي لك أمل بعد الخلافة ؟ قال : نعم ؛ أن تحصل في ملكي
هامش
( 1 ) في أمراء دمشق : « ذا يعد » .
( 2 ) ترجمته في سير أعلام النبلاء 5 / 150 ، تاريخ الطبري 6 / 574 تاريخ الخلفاء 246 شذرات الذهب 1 / 128 ، الكامل 5 / 67 ، تاريخ أبي زرعة 1 / 195 .
( 3 ) البلقاء : تقدم التعريف بها ص ( 34 ) حاشية ( 4 ) .
وحوران : كورة واسعة من أعمال دمشق من جهة القبلة ، وقصبتها بصرى . ( الروض المعطار 206 ) وهي اليوم محافظة سورية جنوبي دمشق ، مركزها مدينة درعا ( اذرعات قديما ) ومن مدنها بصرى وازرع .
( 4 ) سليمان بن عبد الملك . ذكره المؤلف بين الولاة ص ( 113 ) .