وقال الشريف الرضيّ « 1 » :
يا بن عبد العزيز لو بكت العي * ن فتى من أميّة لبكيتك
غير أني أقول إنّك قد طب * ت وإن لم تطب ولم يزك بيتك
أنت نزّهتنا عن السبّ والقذ * ف فلو أمكن الجزاء جزيتك
ولو أني رأيت قبرك لاستح * ييت من أن أرى وما حيّيتك
وقليل أن لو بذلت دماء ال * بدن صرفا على الثّرى وسقيتك « 2 »
دير سمعان فيك مأوى أبي حف * ص فودّي لو أنّني أوّينك « 3 »
أنت بالذّكر بين عيني وقلبي * إن تدانيت منك أو إن نأيتك « 4 »
وعجيب أنّي قليت بني مر * وان طرّا وأني ما قليتك
قرب العدل منك لما نأى الجو * ر بهم فاجتنبتهم واجتبيتك « 5 »
فلو أني ملكت دفعا لمانا * بك من طارق الرّدى لفديتك
[ 35 ب ] وقلت أنا :
والفضل ما شهدت به الأعداء .
* * *
هامش
( 1 ) الشريف الرضي : هو أبو الحسن بن موسى الحسيني الموسوي ، أشعر الطالبين . ولد ببغداد سنة 359 ه / 970 م ومات فيها سنة 406 ه / 1015 م وكانت له نقابة الأشراف . له ديوان مطبوع . ( الوافي 2 / 374 ، وفيات الأعيان 4 / 414 ، الأعلام 6 / 329 ) .
والأبيات في ديوانه ج 1 ص 169 ( المطبعة الأدبية 1307 ) وج 1 ص 215 ( دار صادر 138 ) .
( 2 ) في ديوانه : . . . حزنا على الذرى وسقيتك .
( 3 ) رواية هذا البيت في ديوانه :دير سمعان لا أغبك عاد * خير ميت من آل مروان ميتكوبعده فيه :وإذا حرك الحشا خاطر منك * توهمت أنني قد رأيتك( 4 ) في ديوانه . . . أو قد نأيتك .
( 5 ) في ديوانه . . . فاجتويتهم واجتبيتك .