ولم يبق بعدها غير خمسة عشر يوما حتى مات ولحق بها « 1 » . وكان يهوى جارية أخرى تدعى سلّامة « 2 » ، وله معهما أخبار كثيرة .
عبد اللّه بن عبد الرحمن الفهري
وقد تولّى ليزيد أمرها * عبد الإله فازدهت وسرّها
عبد اللّه بن عبد الرّحمن بن عتبة بن إياس ، وقيل : ابن أبي إياس القرشي الفهري « 3 » .
كان أبوه على مصر من قبل ابن الزّبير « 4 » . وولي [ 37 جهنىّ ] هو من قبل يزيد بن عبد الملك أمر دمشق .
قحطت السماء في زمن يزيد ، فخرج عبد اللّه بن عبد الرحمن بالناس يستسقي . فجلس على درجة دون المجلس ، فدعا اللّه وعظّمه ومجّده طويلا ، ثم قال : اللهم إنّا لم نكن لنجئ أجمعنا إلى أحد دونك ، وكلّ شيء هو دونك ، في أمر لا ينقصه شيئا وهو بنا رافق إلا أعطاناه . اللّهم ولك المثل
هامش
فان يسل عنك القلب أو يدع الصبا * فباليأس يسلو عنك لا بالتجلدوهو أيضا في السيرة 1 / 151 برواية المصنف ، وبعده فيهما .وكل خليل زارني فهو قائل * من أجلك هذا هامة اليوم أو غد( 1 ) وذلك سنة 105 ه / 724 م .
( 2 ) وتدعى سلامة القس : مغنية ، شاعرة . من مولدات المدينة النبوية ، أخذت الغناء عن معبد وطبقته فمهرت فيه ، وحذقت الضرب على الأوتار ، وقالت الشعر الكثير ، وشغف بها عبد الرحمن بن أبي عمار الجشمي ( من قراء مكة ) الملقب بالقس . لكثرة عبادته فنسبت إليه .
واشتراها يزيد بن عبد الملك بعشرين ألف دينار ، فانتقلت إلى دمشق ، وبقيت عنده إلى أن توفي سنة 105 ه / 724 م وماتت هي نحو سنة 130 ه / 748 م ( الأغاني 8 / 334 ، الوافي بالوفيات 15 / 332 والأعلام 3 / 107 ) .
( 3 ) له ترجمة في تاريخ ابن عساكر عن أمراء دمشق ص 48 .
( 4 ) عبد اللّه بن الزبير . تقدمت ترجمته ص ( 76 ) حاشية ( 8 ) .