تخطي إلى المحتوى الرئيسي

أعيان العصر وأعوان النصر — صفحة 43

مساهمون:

ص٤٣
إلا التفت لخلفو وقال يشير بكفّو * وحاجبو لردفو هذا الثّقيل حقا اعتبوا على انقطاع وخلفي

1717 - محمّد بن أبي القاسم بن جميل « 1 »

الشيخ الإمام العالم الفاضل المفتي شمس الدين ، أبو عبد اللّه الربعي المالكي التونسي . سمع بدمشق سنة ثلاث وسبعين وستمائة ، وبعدها من ابن جعوان ، والحارثي وغيرهما ، وحدّث ، وكان من الفضلاء المشهورين ، وولي القضاء بالإسكندرية مدة . وتوفي - رحمه اللّه تعالى - في الحادي عشر من صفر سنة خمس عشرة وسبعمائة بالقاهرة . ومولده سنة تسع وثلاثين وستمائة . وكان فاضلا في فنون النحو والأصول واللغة ، ودرّس وأفتى وصنّف ، واختصر تفسير ابن الخطيب « 2 » ، ودرّس بالمنكوتمرية ، وناب في الحكم بالحسينية ، ولم تحمد سيرته في الإسكندرية . قال كمال الدين الأدفوي : ذكروا عنه أنه كان يأخذ الدراهم في قضاء الحاجات ، ويقول : أنا أعرف كيف آخذ ، وتكلّم فيه وصرف ، وكان قبل القضاء يظنّ به الخير ، وكانت دروسه فصيحة في غاية الجودة ، وكان إماما بالمدرسة الصالحية في إيوان المالكية .

1718 - محمّد بن أبي القاسم بن محمّد « 3 »

ابن يوسف بن محمّد بن يوسف بن محمّد بهاء الدين أبو الفضل ابن شيخنا علم الدين البرزالي . قال شيخنا والده : ختم القرآن العظيم في السنة الثامنة ، وصلّى به التراويح سنتين ، وجوّد قراءته ، وقرأ بالسّبع ، وحفظ الشاطبية والرائية ، وكتاب التنبيه في الفقه والجرجانية ، ومختصر النووي في علوم الحديث ، ولازم زكّي الدين زكريا مدة سنتين ، وقرأ الفقه عليه ، ولازم كمال الدين ابن قاضي شهبة مدة ، وقرأ عليه في النحو ، وجوّد الخط مدة على الشهاب غازي ، ثم بعده على النجم الكاتب ، وجاد خطه ، ونسخ الشاطبية وقطعة من أول تفسير البغوي إلى قوله تعالى :
فَتَقَبَّلَها رَبُّها بِقَبُولٍ حَسَنٍ
[ آل عمران : 37 ] ، وعلوم الحديث للنووي ، وسمع على خلق كثير عدّتهم تسع مائة شيخ وسبع من الرّجال والنساء ،
هامش
( 1 ) انظر : الدرر الكامنة : 5 / 1818 ، وذيول العبر : 84 . ( 2 ) ابن الخطيب هو : الخطيب التبريزي ، ( انظر : الكشف عن وجوه القراءات : 1 / 446 ) . ( 3 ) انظر : الدرر الكامنة : 4 / 142 ، والوافي بالوفيات : 4 / 352 .