تخطي إلى المحتوى الرئيسي

أعيان العصر وأعوان النصر — صفحة 41

مساهمون:

ص٤١
ومن نظم ابن كاتب المرج موشح ، كتب به إلى كمال الدين الأدفوي : ( الرجز )
لي مربع قد خلا من أهله في السّبسبعمران * فإن يكن أمحلا فمدمعي كالسّحب هتّان سروا فطاب النّسيم * وكلّ واد عاطر ولي فؤاد يهيم * بالعشق وهو شاعر حكو ظباء الصّريم * لو صيد منهم نافر حذرت أن لا يريم * فرام ما أحاذر فإن سرى في بهيم * ليل فبدر سافر وإن يسر عجلا فالظّبي عند الهرب جلّان * أو حلّ وسط الفلا فقومه من عرب غزلان يقول خلّ انطلاق * الدّمع قصد السّمعة فما لأهل النّفاق * ووجنة كالجنّة فقلت دمع يراق * هل ردّه في الحيلة كلّفت ما لا يطاق * في شرعة المحبّة ولا وعدت العناق * وقهوة الرّيق الّتي من حاسديها الطّلا وحسن نظم الحبب خجلان * لا لغو فيها ولا يحرسها من سبب رضوان ليست كراح يطاف * بها حراما لا حلال تدقّ عند اختطاف * عقول قوم كالجبال كم أمّنت من يخاف * إمّا بحقّ أو محال وهوّنت من تلاف * عرض ودين بعد مال فدع كئوس السّلاف * واستجل أوصاف الكمال فإنّما يجتلى على الكرام النجب إحسان * من عنده بالغلا يستعبد الحرّ الأبيّ إيمان أثنت عليه العدا * وعدّدت مآثره مركز بذل الجدى * ومن سواه الدّائره بلا حروف النّدى * لبّت لهاه الغامره أسلف كلا يدا * حتّى السّحاب الهامره وقد ملا بالنّدا * كلّ بقاع القاهرة