ومن نظم ابن كاتب المرج موشح ، كتب به إلى كمال الدين الأدفوي : ( الرجز )
لي مربع قد خلا من أهله في السّبسبعمران * فإن يكن أمحلا فمدمعي كالسّحب هتّان
سروا فطاب النّسيم * وكلّ واد عاطر
ولي فؤاد يهيم * بالعشق وهو شاعر
حكو ظباء الصّريم * لو صيد منهم نافر
حذرت أن لا يريم * فرام ما أحاذر
فإن سرى في بهيم * ليل فبدر سافر
وإن يسر عجلا فالظّبي عند الهرب جلّان * أو حلّ وسط الفلا فقومه من عرب غزلان
يقول خلّ انطلاق * الدّمع قصد السّمعة
فما لأهل النّفاق * ووجنة كالجنّة
فقلت دمع يراق * هل ردّه في الحيلة
كلّفت ما لا يطاق * في شرعة المحبّة
ولا وعدت العناق * وقهوة الرّيق الّتي
من حاسديها الطّلا وحسن نظم الحبب خجلان * لا لغو فيها ولا يحرسها من سبب رضوان
ليست كراح يطاف * بها حراما لا حلال
تدقّ عند اختطاف * عقول قوم كالجبال
كم أمّنت من يخاف * إمّا بحقّ أو محال
وهوّنت من تلاف * عرض ودين بعد مال
فدع كئوس السّلاف * واستجل أوصاف الكمال
فإنّما يجتلى على الكرام النجب إحسان * من عنده بالغلا يستعبد الحرّ الأبيّ إيمان
أثنت عليه العدا * وعدّدت مآثره
مركز بذل الجدى * ومن سواه الدّائره
بلا حروف النّدى * لبّت لهاه الغامره
أسلف كلا يدا * حتّى السّحاب الهامره
وقد ملا بالنّدا * كلّ بقاع القاهرة