وعادتنا منك النّجاح لقاصد * يخال وأنت الجاه للمتجوّه
ومن مسّ دهر من تأوّه من له * سواك وأنت الجبر للمتأوّه
فلاقاه بالحمد امرؤ وهو مطنب * لخلق ولست القصد للمتفوّه
واقترح علينا يوما القاضي شهاب الدين بن فضل اللّه معارضة أحمد بن حسن الموصلي في موشّحه الذي أوله : ( الرمل )
باسم عن لآلن اسم عن عطر نافر كالغز السافر كالبدر
فكان الذي نظمه ، ولم يلتزم قوافيه في الأغصان ولا الحشوات ، فقال : ( الرمل ) .
زائر بالخيال زائل عن قرب باهر بالجمال ناهر بالعجب * أيّ غصن نضير نزهة للنّظر
لحظ عيني خفير منه ، وردّ الخفر * يا له من غرير في هواه غرر
ساحر بالدّلال ساخر بالصّبّ فائق في الكمال لائق بالحبّ * بشذا المسك فاح ثغر هذا الغزال
باسم عن أقاح أو فريد اللآل * ردّ نور الصّباح كظلام اللّيال
ذو قوام رطيب منه تجنى الحرق * رام ظلم القضيب فاشتكي بالورق
فتثنّى الحبيب ، ورنا بالحدق * مثل بيض النّصال من سواد الهدب والعوالي أمال بالقوام الرّطب
لو رآه القسوس حسّبته المسيح * وهو يحيي النّفوس بالكلام الفصيح
ما تبيّن الشّموس عند هذا المليح * خلّ عنك الغزال يرتعي في الكثب ثمّ قل للهلال يحتجب في الغرب
ثغره في بريق إذ جلاه بريق * كلّ حرّ رقيق للماه الرّقيق
خدّه ، والشّقيق ذا ألهذا شقيق * قد بدا فيه خال كسواد القلب إذ غدا في اشتعال فوق نار الحبّ