بعد ذاك الزّلال ما حلا لي صبري والقوام الممال قام فيه عذري
1986 - يوسف بن سيف الدولة « 1 »
أبي المعالي بن زمّاخ - بالزاي والميم المشددة ، وبعد الألف خاء مشددة - بن بركة بن ثمامة بن أبي المعالي بن سيف الدولة بن حمدان التغلبي المصري ، المعروف بابن مهمندار العرب بدر الدين .
كان شيخا متجنّدا ، فاضلا شاعرا مؤرّخا ، صنّف تصانيف منها كتاب في الأنساب ، ومنها كتاب في البديع سمّاه الآيات البيّنات .
أنشدني الشيخ العلامة أثير الدين قال : أنشدني المذكور لنفسه : ( البسيط )
وليلة مثل عين الظّبي ، وهي معي * قطعتها آمنا من يقظة الرقبا
أردفتها فوق دهم اللّيل مختفيا * والصّبح يركض خلفي خيله الشّهبا
حتّى دهاني وعين الشّمس فاترة * وقد جذبت بذيل اللّيل ما انجذبا
ما هي بأوّل عادات الصّباح معي * ليل الشّباب بصبح الشّيب قد هربا
وبه قال : أنشدني له : ( البسيط ) .
أعلى الورى همما أوفاهم ذمما * أسناهم كرما في كلّ مبتذل
ماضي العزيمة وهّاب الكريمة دف * اع العظيمة وثّاب بلا فشل
معطي الألوف ومطعام الضّيوف ومط * عان الصّفوف ومردي الحادث الجلل
صافي السّرائر صوّام الهواجر قوّ * أم الدّياجر الإصباح والأصل
تأتي الوفود إليه لا إلى أحد * ومن رأى البحر لا يأتي إلى الوشل
الدّهر جسم وأعضا جسمه دول * وأنت وحدك فيه جوهر الدّول
وأنشدني الشيخ فتح الدين سيد الناس ، والشيخ أثير الدين كلاهما قال : أنشدنا لنفسه :
( الوافر ) .
فلا تعجب لحسن المدح منّي * صفاتك أذكرت حكم البوادي
وقد تبدي لك المرآة شخصا * ويسمعك الصّدى ما قد تنادي
هامش
( 1 ) انظر : الدرر الكامنة : 6 / 2605 ، والفوات : 4 / 349 .