تخطي إلى المحتوى الرئيسي

أعيان العصر وأعوان النصر — صفحة 398

مساهمون:

ص٣٩٨
بعد ذاك الزّلال ما حلا لي صبري والقوام الممال قام فيه عذري

1986 - يوسف بن سيف الدولة « 1 »

أبي المعالي بن زمّاخ - بالزاي والميم المشددة ، وبعد الألف خاء مشددة - بن بركة بن ثمامة بن أبي المعالي بن سيف الدولة بن حمدان التغلبي المصري ، المعروف بابن مهمندار العرب بدر الدين . كان شيخا متجنّدا ، فاضلا شاعرا مؤرّخا ، صنّف تصانيف منها كتاب في الأنساب ، ومنها كتاب في البديع سمّاه الآيات البيّنات . أنشدني الشيخ العلامة أثير الدين قال : أنشدني المذكور لنفسه : ( البسيط )
وليلة مثل عين الظّبي ، وهي معي * قطعتها آمنا من يقظة الرقبا أردفتها فوق دهم اللّيل مختفيا * والصّبح يركض خلفي خيله الشّهبا حتّى دهاني وعين الشّمس فاترة * وقد جذبت بذيل اللّيل ما انجذبا ما هي بأوّل عادات الصّباح معي * ليل الشّباب بصبح الشّيب قد هربا
وبه قال : أنشدني له : ( البسيط ) .
أعلى الورى همما أوفاهم ذمما * أسناهم كرما في كلّ مبتذل ماضي العزيمة وهّاب الكريمة دف * اع العظيمة وثّاب بلا فشل معطي الألوف ومطعام الضّيوف ومط * عان الصّفوف ومردي الحادث الجلل صافي السّرائر صوّام الهواجر قوّ * أم الدّياجر الإصباح والأصل تأتي الوفود إليه لا إلى أحد * ومن رأى البحر لا يأتي إلى الوشل الدّهر جسم وأعضا جسمه دول * وأنت وحدك فيه جوهر الدّول
وأنشدني الشيخ فتح الدين سيد الناس ، والشيخ أثير الدين كلاهما قال : أنشدنا لنفسه : ( الوافر ) .
فلا تعجب لحسن المدح منّي * صفاتك أذكرت حكم البوادي وقد تبدي لك المرآة شخصا * ويسمعك الصّدى ما قد تنادي
هامش
( 1 ) انظر : الدرر الكامنة : 6 / 2605 ، والفوات : 4 / 349 .
أعيان العصر وأعوان النصر — صفحة 398 | خليل الصفدي