فواضع رجله حيث انتهت يده * وواضع يده أنّى رمى بصره
يعقر الوحش في البيداء فارسه * وينثني وادعا لم يستثر غبره
إذا توقّل قطب الدّين صهوته * أبصرت ليلا بهيما حاملا قمره
وأنشدني أيضا لنفسه : ( الخفيف )
قد مضت ليلة الوصال بحال * قصّرت عن محصّل الأزمان
أخبرتنا أنّ الزّمان جميعا * قد تقضّى في ليلة الهجران
وأنشدني من لفظه لنفسه : ( الطويل )
يعيبون من أهوى بكسرة جفنه * وعندي لهذا العيب قد تمّ حسنه
فقلت وما قصدي سوى سيف جفنه * إذا دام فتك السّيف يكسر جفنه
وأنشدني أيضا ما قاله في بستان الصّاحب شمس الدين : ( الوافر )
ودولاب يحنّ بجسّ عود * على ، وتر يساس بغير جسّ
فلمّا أن بدت منه نجوم * حكى فلكا يدور بسعد شمس
وأنشدني من لفظه له في مليح ينظر في مرآة : ( الكامل )
سقيا لمرآة الحبيب فإنّها * أمست لطلعته البهيّة مطلعا
واستقبلت قمر السّماء بوجهها * فأرتني القمرين في وقت معا
وأنشدني من لفظه وكان الغزي يدّعيهما : ( الطويل )
كأنّ السّحاب الغرّ لمّا تجمّعت * وقد فرّقت عنّا الهموم بجمعها
نياق ووجه الأرض قعب وثلجها * حليب ، ومرّ الرّيح حالب ضرعها
وأنشدني أيضا والغزّي يدّعيهما : ( الطويل )
ونوّار خشخاش بكرنا نزوره * وقد دهش الرّائي لحسن صفوفه
تغنّى به الشّحرور من فرط وجده * فنقّط بالياقوت ملء دفوفه
وكنت قد سمعت له ، وأنا بصفد في حدود العشرين وسبعمائة : ( السريع )
كأنّ ضوء البدر لمّا بدا * ونوره بين غصون الغصون
وجه الحبيب زار عشّاقه * فاعترضت من دونه الكاشحون
ونظم زين الدين عمر بن داود الصفدي أيضا في ذلك قطعة ، وقد تقدّمت في ترجمته ،