وبه قال : أنشدني له : ( الكامل ) .
قالوا افتضحت بحبّه * فأجبت : لي في ذا اعتذار
من لي بكتمان الهوى * وبخدّه نمّ العذار
قلت : أحسن منه ، وأصرح قول الآخر : ( المديد )
لافتضاحي في عوارضه * سبب والنّاس لوّام
كيف يخفى ما أكابده * والّذي أهواه نمّام
وبه قال : أنشدني له : ( الكامل )
ما زال يسقيني زلال رضابه * لمّا خفيت ضنّى ، وذبت توقّدا
ويظنّني حيّا رويت ريقه * فإذا دعا قلبي يجاوبه الصّدى
وبه قال : أنشدني له : ( الكامل )
ما ذا يضرّك لو سمحت بزورة * وشفعتها بمكارم الأخلاق
وردعت نفسك حين تمنعك اللّقا * وتقول هذا آخر العشّاق
وبه إجازة قال : أنشدني لنفسه : ( الكامل )
إنّي لأكره في الأنام ثلاثة * ما إن لهم في عدّها من زائد
قرب البخيل وجاهلا متعاقلا * لا يستحي وتودّدا من حاسد
ومن البليّة والرّزيّة أن ترى * هذي الثلاثة جمّعت في واحد
وأنشدني من لفظه القاضي جمال الدين إبراهيم « 1 » ابن كاتب سر حلب قال : أنشدني من لفظه لنفسه : ( مجزوء الرجز )
لي منزل معروفه * ينهلّ غيثا كالسّحب
أقبل ذا العذر به * وأكرم الجار الجنب
وبه قال : أنشدني لنفسه : ( الوافر )
رأيت فتى يقول بشطّ مصر * على درج بدت والبعض غارق
متى غطّى لنا الدّرج استقينا * فقلت : نعم وتنصلح الدّقائق
قلت : في قوله الدقائق هنا نظر ، وقد أشبعت القول في فساد ذلك في كتابي المسمى
هامش
( 1 ) أورد المصنف له ترجمة في موضعها .