تخطي إلى المحتوى الرئيسي

أعيان العصر وأعوان النصر — صفحة 303

مساهمون:

ص٣٠٣
ثم إنه أسنّ وكبر ، وعجز وتعلل ، وتوفي - رحمه اللّه تعالى - في شوال سنة ست وعشرين وسبعمائة . ومولده في صفر سنة أربعين وستمائة .

1902 - موسى بن محمّد بن أبي بكر « 1 »

ابن سالم بن سلمان المرداوي الحنبلي . كان فقيها صالحا حسن الهيئة مليح الشيبة ، قدم دمشق ، وحفظ المقنع وألفية ابن معطي ، وحصّل كتبا ، وكان يطالع ، وينقل وسمع من خطيب مردابها ، وبدمشق من ابن عبد الدائم ، وعمر الكرماني وجماعة ، ومرض بالفالج مدة طويلة ، وانقطع عشرين سنة ، لا يقدر أن يصلي إلا بمن يعينه في السجود ويجلسه . وتوفي - رحمه اللّه تعالى - في السادس من شهر رجب سنة تسع عشرة وسبعمائة . ومولده سنة خمس وأربعين وستمائة .

1903 - موسى بن محمّد بن يحيى « 2 »

عماد الدين اليوسفي المصري ، المعروف بابن الشيخ يحيى ، أحد مقدّمي الحلقة بالديار المصرية . كان مشهورا بالمروءة ، معروفا بالعصبية التي هي في حنايا جوانحه مخبوءة ، يصحب الأكابر ، ويغالطهم بالمودّة ويكابر ، ويلازم صحبة الأعيان ويثابر ، لم تفته صحبة رب سيف ولا قلم ، ولا حامل علم ولا رافع علم ، يتقرّب إليهم بالخدم ، ويسعى على رأسه في قضاياهم لا على القدم : ( الوافر ) .
تلذّ له المروءة وهي تؤذي * ومن يعشق يلذّ له الغرام
وكان يعاني شيئا من النظم والنثر على عاميته ، ويأتي به طباعا من غير تكلّف سجيّته ، فيأتي من ذلك بما يضحك الثكالى ، وينشّط القلوب للتعجب بعد أن كانت كسالى ، على أنه يأتي في ذلك بما يشبه التورية والاستخدام ، والاستعارة والجناس الناقص والتام ، فما كنت أنا ولا شيخنا الحافظ فتح الدين محمّد بن سيد الناس نقضي العجب من ذلك ، ونقول له : يا سيدنا ، سبحان من وسّع عليك في هذا الفن المسالك ، فيعجبه ذلك ، ويقول : واللّه هذا ، ولم أقرأ المقامات ، ولا حفظت شيئا من شعر المتنبي ولا اشتغلت ، بشيء من
هامش
( 1 ) انظر : الدرر الكامنة : 6 / 2385 . ( 2 ) انظر : الدرر الكامنة : 6 / 2384 .