صباحه . ومولده سنة عشرة وسبعمائة .
هذا الأمير صلاح الدين توجّه مع والده وإخوته إلى الديار المصرية ، وهو بزي الأتراك ، فأعطاه السلطان الملك الناصر محمّد إقطاعا في حلقة مصر ، وهو شقيق القاضي علاء الدين صاحب دواوين الإنشاء الشريف ، أخذ له في أيام الناصر أحمد إمرة عشرة بمصر ، ثم أخذ له إمرة عشرين ، وكان مقيما عند أخيه ، وبعد كل فترة من السنين يحضر إلى دمشق ؛ لكشف أملاكه وتعلّقاته ، ويعود إلى الديار المصرية ، وكان من أحسن الأشكال وأظرفها .
ولما توفي - رحمه اللّه تعالى - وجد عليه أخوه القاضي علاء الدين وجدا عظيما ، وكتبت أنا إليه من دمشق المحروسة أعزيه فيه : ( البسيط ) .
قد شبّ جمر الأسى في القلب واشتعلا * مذ قيل لي إنّ موسى قد قضى الأجلا
موسى بن يحيى الّذي قد كان طلعته * كأنّها الشّمس لمّا حلّت الحملا
موسى بن يحيى بن فضل اللّه ذو نسب * به إلى عمر الفاروق قد وصلا
ذاك الأمير صلاح الدّين خير فتى * قد زيّن الدّهر والأيّام والدّولا
قد كان موكب مصر يستنير به * إذا غدا بنجاد السّيف مشتملا
قد كان بدرا تضيء اللّيل طلعته * إذا بدا أفلا أبكي وقد أفلا
لولا وفاة صلاح الدّين ما وجدت * لها المنايا إلى أرواحنا سبلا
فأعظم اللّه فيه أجر فاقده * ولا استخفّ به من حزنه جبلا
واللّه يبقيه في أمن وفي دعة * واللّه أكرم مدعوّ إذا سئلا
فإنّه في نهايات العلا فإذا * أراد غاية مجد في الورى نزلا
1906 - موسى « 1 »
الأمير شرف الدين الحاجب بحلب .
أقام زمانا بحلب أمير حاجب ، إلى أن كرهه الأمير سيف الدين الكاملي ، ولما عاد إلى حلب نائبا ثاني مرة ، كتب فيه ، فتوجّه إلى قلعة الروم نائبا .
ثم نقل إلى نيابة البيرة ، فأقام بها إلى أن توفي - رحمه اللّه تعالى - في شهر ربيع الآخر
هامش
( 1 ) انظر : الدرر الكامنة : 4 / 384 .