وأظنّه في ربعكم * تجدونه بين الرّماد
أفسدتموه بفضلكم * لمّا غدا وفق المراد
يا دهر زدت من النّوى * وأطلت في هذا البعاد
ما آن أن تحنو فقد * أشمتّ بي كلّ الأعادي
1904 - موسى بن مهنا « 1 »
الأمير مظفر الدين ابن الأمير حسام الدين أمير آل فضل - تقدّم ذكر والده مهنا ، وعمه فضل ، وأخويه سليمان وأحمد في أماكنهم - .
كان والده مهنا يقول : فرحت بأربع : عقل موسى ، وشجاعة سليمان ، وكرم أحمد ، وحسن فيّاض .
وكان ما من أحد من العربان الأمراء ، إلا وقد أكل إقطاع التتار إلا موسى ، فإنه كان السلطان يغضب عليهم ، ويطردهم من بلاده ، وما يأكل إلا إقطاع السلطان ، وكان يتنقّل في إمرة آل فضل في حياة أبيه ، وأخذها مرة من عمه الأمير شجاع الدين فضل .
وتوفي - رحمه اللّه تعالى - بالقعرة فجأة بعد صلاة العشاء الآخرة في العشر الأواخر من جمادى الأولى سنة اثنتين وأربعين وسبعمائة .
وبموسى هذا كان يكنّى أبوه مهنا ، فيقال : يا أبا موسى ، ونقل من القعرة بعد موته إلى تدمر ، ودفن بها .
1905 - موسى بن يحيى بن فضل اللّه « 2 »
الأمير صلاح الدين - تقدّم نسبه في ترجمة أخيه القاضي شهاب الدين أحمد بن فضل اللّه في حرف الهمزة - .
كان من أحسن الأشكال ، وممن لا شبهة في حسن صورته ولا إشكال ، مترّك الوجه والعين ، تنصرف النفوس إلى رؤيته ، ولم تلتفت إلى الورق ولا العين .
أدخله والده القاضي محيي الدين في جملة أرباب السيف ، ولم ير أن يهدى إلى وظيفة الكتاب في يقظة ولا طيف ، فجمّل به المواكب ، وكمّل به الكواكب ، ثم إنه عدّ في جملة الأمراء ، وكاد يستخدم الجلة من الوزراء .
ولم يزل في مطالع سعوده ومعارج صعوده ، إلى أن فسد صلاحه ، ولم يسفر بالحياة
هامش
( 1 ) انظر : الدرر الكامنة : 6 / 2387 ، وذيول العبر : 230 ، والنجوم الزاهرة : 10 / 76 .
( 2 ) انظر : الدرر الكامنة : 6 / 2388 .