تخطي إلى المحتوى الرئيسي

أعيان العصر وأعوان النصر — صفحة 304

مساهمون:

ص٣٠٤
العربية ولا العلم ، فنقول له : هذه مواهب وقرائح . ولم يزل على حاله ، إلى أن وهى ركن العماد ، ومال إلى خراب عمره وماد ، وتوفي بالقاهرة - رحمه اللّه تعالى - في أوائل سنة تسع وخمسين وسبعمائة بالقاهرة . وجمع لنفسه تاريخا كبيرا ، يجيء في خمس عشرة مجلدة ، وله غير ذلك . وكان يصحب الكبار مثل القاضي كريم الدين الكبير ، واختصّ بجمال الكفاة ، وبالوزير علم الدين بن زنبور ، وبالأمير سيف الدين أيتمش نائب الكرك وصفد ، وبالأمير بدر الدين جنكلي بن البابا ، وبالحاج أرقطاي ، لما عمل النيابة بدمشق ومصر وبغيرهم ، واختصّ أخيرا بالأمير سيف الدين شيخو ، وسيف الدين صرغتمش . وكان يكتب إليّ قصائد وغيرها ، فأحتاج إلى أن أجيبه عن ذلك ، ومما كتبته إليه : ( البسيط ) .
دار عماد الدّين شوقي لها * يجلّ أن يذكر بين العباد
وكتبت إليه : ( الكامل ) .
أوحشتني يا عمدتي * وعلى الحقيقة يا عمادي يا من غدا وشعاره * بين الورى بذل الأيادي وله محاسن نشرها * متضوّع في كلّ ناد ومكارم بحديثها * فينا ترنّم كلّ شاد ومروءة أبناؤها * مشهورة بين العباد يكفي محبّك أنّه * من بعد بعدك في جهاد محن يذوب بنارها * صمّ الصّخور من الجماد وصبابة إن قلت قلّت * فهي تصبح في ازدياد والصّبر كنت أظنّه * ممّن يوصّلني بلادي وحياتكم لم يرض أن * يشقى وخالف في المبادي وكذا الكرى من عهدكم * للآن لم يعرف وسادي واللّه لم يخرج معي * من عندكم إلا ودادي فعدمت إلا أدمعا * تحكي بصيّبها الغوادي فغدوت أنشده وأط * لب عوده ولمن أنادي
أعيان العصر وأعوان النصر — صفحة 304 | خليل الصفدي