تخطي إلى المحتوى الرئيسي

أعيان العصر وأعوان النصر — صفحة 300

مساهمون:

ص٣٠٠
بهادر آص ، كل ذلك بخط يده ، وقد تغيّر طراز دار السعادة مرات ، وأعاد عليه الدهانون وأصوله باقية ، ومعالم حسنها بادية ، وكان يكتب على الطاسات وعلى ما ينقش ويطعّم ، كل سطر بدرهم ، ويكتب في اليوم جملة من ذلك مستكثرة ، وكان يعمل بالفأس في بستانه ، ويعمّر باللبن وغيره ، ويكتب تلك الكتابة المليحة الرطبة ، ورزق الحظوة في خطه واشتهر ، وكان مأمونا على أولاد الناس ، عفيفا خيّرا ديّنا . وقلت أنا فيه : ( البسيط ) .
يشهد لابن البصيص خطّ * يسلب ممّن يراه عقله بأنّه النّجم في علاه * وما رأى مثله ابن مقله
وله شعر في الحقيقة على رأي التصوف ، وكان قليل البضاعة من العربية ، ومن شعره ما نقلته من خطه على ما تراه من اللحن الفاحش وفساد المعنى : ( الطويل ) .
ألا كلّ شيء ما خلا اللّه نافد * وكلّ وجود قد بدا فهو بائد تفكر في هذا الوجود ووضعه * وفي حركات الفلك وهي سوامد وفي حركات النّيّرات بأفقها * وفي كلّ جرم لا يرى متباعد وما ذاتها في رقّة وكثافة * وهل هي شيء دائم متوالد ترى كلّ ما في الكون لا بدّ زائل * له محدث باق وذلك نافد وإيجادنا فيه وذلك آية * تدلّ على فرد تفرّد واحد وكم آية غابت فليس ترى لنا * تدلّ على وتر التّفرّد ماجد شهيد على الأشياء ليس بغائب * على كلّ شيء من نواحيه شاهد تحقّقت حقّا أنّه لي محرّك * على أنّه سبحانه لي واجد فعشت سعيدا ثمّ أنقل مكرما * إلى واحد إنعامه متزايد وإنّي مهما عشت شاكر أنعم * عليّ توالت من نوالك حامد

1897 - موسى بن علي بن بيدو « 1 »

ابن نوغاي تمر بن هولاكو القان المغلي . نشأ بسواد العراق ، يقال إنه كان نسّاجا ، فلما مات بو سعيد توثّب علي باشا ، وطلب
هامش
( 1 ) انظر : الدرر الكامنة : 4 / 376 ، وانظر : ذيول العبر : 193 ، 194 .