تخطي إلى المحتوى الرئيسي

أعيان العصر وأعوان النصر — صفحة 301

مساهمون:

ص٣٠١
موسى هذا وسلطنه ، وسار به إلى أذربيجان ، وعملا مصافا مع أرباكادون - المذكور في حرف الهمزة - ، وابن الرشيد مع ذلك ، وانتصر موسى ، وتملّك بتوريز ، ثم إن المغل تناخت مع الشيخ حسن ، وعملوا مصافا يقل فيه جمع موسى ، وقتل علي باشا ، وتقهقر موسى ، وبقي في جبال الأكراد نحو أربعة أشهر ، ومعه محمّد بيك ، والأمير حافظ ، ومعه أيضا الوزير نجم الدين بن شروين ، وقصدوا بغداد ودخولها ، وقتلوا طوغان ، وكان من كبار الظلمة المقدّمين له سطوة وشجاعة ، فاستخفّ بهم ، وبرز للقتال ، فقتل هو وجماعة ، وطيف برأسه ، ورأس الأمير نصرت شاه معا . ثم حشد موسى ، وقصد أذربيجان ، فتصابر الفريقان أياما وليالي ، ثم كبس أصحاب حسن بإعانة خلق من الأكراد على موسى ، فاستجار موسى بأمير من الأكراد - وكان قد أحسن إليه - فأجاره ، ثم إنه غدر به ، وحمله إلى حسن ، فهمّ باستبقائه ، فقام عليه الأمراء وقتلوه ، قصّفوا ظهره ، فمات في سنة سبع وثلاثين وسبعمائة ، وقيل : إنهم قطعوا أنفه أولا ، ثم ذبحوه . وكان موسى حسن الشكل ، جيد العقل ، صحيح الإسلام ، وكانت قتلته يوم الأضحى بالأزد ، هو من أبناء الأربعين ، وكان قد نشأ عند نصراني بدقوقا يتعلّم الحياكة ، قال شيخنا شمس الدين الذهبي : رأيت القاضي حسام الدين الغوري يثني على عقله ودينه .

1898 - موسى بن علي بن أبي طالب « 1 »

ابن أبي عبد اللّه بن أبي البركات العلوي الحسيني الدمشقي الحنفي عزّ الدين أبو القاسم الموسوي من ذرية إبراهيم ولد موسى الكاظم . سمع حضورا من الفخر الإربلي ، وسمع الموطأ من مكرّم القرشي ، وسمع من السخاوي ، وابن الصلاح ، وأبي طالب بن صابر وعدة ، وتفرّد ، وأكثر عنه الطلبة ، وسكن مصر ، وحضر المدارس . وكان مليح الشكل ، حسن البزّة ، تفرّد عن جدّه مدرس المعينية رشيد الدين النيسابوري « 2 » ، وأخذ عنه شيخنا العلامة قاضي القضاة تقي الدين السبكي ، وشيخنا الذهبي ، والشيخ تقي الدين بن رافع ، والواني . ومات ، وهم يسمعون عليه صحيح مسلم ، فانتهوا إلى نصف الكتاب ، وتوفي - رحمه
هامش
( 1 ) انظر : الدرر الكامنة : 6 / 2377 ، وشذرات الذهب : 6 / 38 ، وذيول العبر : 86 . ( 2 ) رشيد الدين النيسابوري هو : محمد بن أبي بكر ، المتوفى في سنة 637 ه . ( انظر : العبر : 5 / 155 ، والدارس : 1 / 453 ) .