تخطي إلى المحتوى الرئيسي

أعيان العصر وأعوان النصر — صفحة 273

مساهمون:

ص٢٧٣
سرى وسيرا ؛ ولأنها متى أوردت حديث بديع قال لها - حفظ مولانا ونقده - : لا يصح حديث جاء فيه ذكر الحميرا ، ولمولانا علوّ الرأي في الإتحاف بهذه الفوائد ، والمحاسن التي لا تزال غصون رياضها للمتطفلين على الآداب موائد ، واللّه - تعالى - يخرق ببقاء مولانا العوائد ، بمنّه وكرمه .

1867 - مغلطاي « 1 »

الأمير علاء الدين المرتيني - بفتح الميم ، وسكون الراء ، وبعدها تاء ، وياء ونون ثم ياء آخر الحروف - . ولي نيابة قلعة دمشق مرات ، وولي الحجوبية بدمشق أيضا ، وغير ذلك . وتوفي بقلعة دمشق نائبا في شعبان سنة تسع وأربعين وسبعمائة في طاعون دمشق ، وكان قد جاء الخبر بوفاة ابن له بالقاهرة بأيام قلائل ، فمات - رحمه اللّه تعالى - عقيب ذلك . وكان قد ولي قلعة دمشق في وقت جمادى الأولى سنة ست وثلاثين وسبعمائة ، وذلك بعد الأمير سيف الدين بنغجار .

1868 - مغلطاي « 2 »

الأمير علاء الدين أمير آخور ، السلطان الملك الناصر حسن . كان شديد البأس ، قويّ النفس في دفع الإلباس ، لا يصبر على ذلة ، ولا يصاحب إلا العزمة المشمعلّة ، كثير الحسد ، لا يرحم عدوّه ولو كان بين ماضغي أسد ، وكان يتنفس الصعداء في حق الدولة ، ويظن أنه فارس الجو وصاحب الجولة ، ويرى أنه أحق بها منهم وأجدر ، وأنه أولى بذلك وأقدر ، فما زال يعمل على إبعاد من كرهه منهم ، وذهاب الحكم في الأمر والنهي عنهم ، وساعدته الأقدار على مراده ، وحكم فيهم بيض سيوفه وسمر صعاده ، وزاد في التشفي وإظهار حقوده ، وتلظّت نار غضبه بوقوده : ( الكامل ) .
حتّى لو ارتشق الحديد أذابه * بالوقد من أنفاسه الصّعداء
ثم إن مدة حكمه ما امتدت ، وشدة جبروته ما اشتدت ، فكبا جواد سعده في وسط ميدانه ، وخرّ بناؤه المشمخر بعد علوّ أركانه ، فانقلبت الدولة عليه كما قلبها ، وجلبت البلية إليه كما جلبها ، ونزل من الثريا إلى الثرى ، وكان أمام الملوك ، فأصبح وراء السوقة من
هامش
( 1 ) انظر : الدرر الكامنة : 6 / 2316 ، والبداية والنهاية : 14 / 249 . ( 2 ) انظر : الدرر الكامنة : 4 / 355 ، وانظر : البداية والنهاية : 14 / 249 .