تخطي إلى المحتوى الرئيسي

أعيان العصر وأعوان النصر — صفحة 270

مساهمون:

ص٢٧٠
قاسيون . وكان رجلا جيدا محبّا للخير ، وله برّ ووقف ، وخلّف تركة جيدة .

1866 - مغلطاي بن قليج « 1 »

ابن عبد اللّه الشيخ الإمام الحافظ القدوة علاء الدين البكجري - بالباء ثانية الحروف ، وبعد الكاف جيم وراء ، وياء النسبة - الحنفي مدرّس الحديث بالظاهرية بين القصرين بالقاهرة . شيخ حديث ، يعرف القديم والحديث ، ويطول في معرفة الأسماء إلى السماء بفرع أثيت ، وينتقي بمعرفته الطيب من الخبيث ، ولي الظاهرية شيخا للحديث بها بعد شيخنا العلامة فتح الدين بن سيد الناس ، وعبث المصريون به ؛ لأجل ذلك ، ونظموا الأشعار والأزجال والبلاليق والأكياس ، ونفضوا ما عندهم في ذلك ، ولم يغادروا بقايا نفقات ولا فضلات أكياس . وكان كثير السكون والميل إلى الموادعة والركون ، جمع مجاميع حسنة ، وألّف تواليف أتعب فيها أنامله ، وكدّ أجفانه الوسنة . ولم يزل على حاله إلى أن ابتلعته المقابر ، واستوحشت له الأقلام والمحابر ، وجاء الخبر إلى دمشق بوفاته في سلخ شهر رمضان المعظم سنة اثنتين وستين وسبعمائة . ومولده بعد التسعين وستمائة . كان يلازم قاضي القضاة جلال الدين القزويني ، وانتفع بصحبته كثيرا ، فلما مات الشيخ فتح الدين محمّد بن سيد الناس - رحمه اللّه تعالى - في سنة أربع وثلاثين وسبعمائة تكلم القاضي له مع السلطان ، فولاه تدريس الحديث بالظاهرية مكانه ، وقام الناس وقعدوا ؛ لأجل ذلك ، ولم يبال بهم . ولما كان في سنة خمس وأربعين وسبعمائة وقف له الشيخ صلاح الدين العلائي - رحمه اللّه تعالى - على تصنيف له وضعه في العشق ، وكأنه تعرّض فيه لذكر عائشة الصدّيقة - رضي اللّه عنها - ، فقام في أمره وكفّره ، واعتقل أياما ، فقام في حقه الأمير بدر الدين جنكلي بن الباب وخلّصه . وكان قد حفظ الفصيح لثعلب وكفاية المتحفظ ، وسمع من علي بن عمر الوالي ، ويوسف بن عمر الختني ، ويوسف الدبابيسي وغيرهم ، ووضع شيئا في المؤتلف
هامش
( 1 ) انظر : الدرر الكامنة : 6 / 2310 ، ووفيات ابن رافع : 1 / 371 ، وبدائع الزهور : 1 / 1 / 586 ، والبدر الطالع : 2 / 3125 ، والنجوم الزاهرة : 11 / 9 .