تخطي إلى المحتوى الرئيسي

أعيان العصر وأعوان النصر — صفحة 225

مساهمون:

ص٢٢٥
بدمشق على الحجبة ، إلى أن رسم لأخيه الأمير بدر الدين مسعود بالحضور إلى دمشق ، فرسم للأمير شرف الدين بأن يتوجه إلى صفد ، فتوجّه إليها كل ذلك في سنة إحدى وأربعين وسبعمائة . ولما مات السلطان ، وجرى ما جرى ، وولي النيابة بمصر الأمير سيف الدين قوصون ، طلب الأمير بدر الدين مسعود إلى مصر ، وطلب أخاه أيضا ، فتوجّها إليه ، وعملا الحجوبية بمصر ثانيا ، ثم إن الأمير بدر الدين خرج بعد قوصون إلى الشام ، وأقام الأمير شرف الدين محمود على الحجبة بمصر ، إلى أن توفي - رحمه اللّه تعالى - في شهر ذي القعدة سنة تسع وأربعين وسبعمائة في طاعون مصر . ومات له ابنان وبنت ، وجماعة من أولاد أولاده ، وأولاد مماليكه في الطاعون . وكان قد ولي شد الأوقاف بدمشق أيام تنكز في سابع صفر سنة ثلاثين وسبعمائة ؛ عوضا عن نجم الدين بن الزيبق ، ولما توجّه إلى مصر في التاريخ المتقدم تولى شد الأوقاف عوضه ناصر الدين محمّد بن بكتاش .

1837 - محمود بن أبي بكر بن أبي العلاء « 1 »

محمود بن أبي بكر بن أبي العلاء المحدّث الفرضي شمس الدين أبو العلاء البخاري الكلاباذي الحنفي الصوفي . تفقّه ببخارى ، وسمع بها ، وقدم العراق ، وسمع من محمّد بن أبي الدنية « 2 » ، ومحمّد بن عمر المريح ، وابن بلدجي ، وابن الدّباب « 3 » وطائفة ، وبالموصل من الموفق الكواشي وجماعة ، وبماردين ودنيسر ، وقدم دمشق وسمع بها ، ورحل إلى مصر وأكثر بها ، وكتب الكثير بخطه المليح الحلو ، وصنّف في الفرائض تصانيف ، وكان فيها بارعا ، له أصحاب يشغلون عليه فيها ، وكان ديّنا نزها ورعا ، وروى له الدمياطي ، وسمع منه أشياخنا : المزي ، وأبو حيان ، وابن سيد الناس ، والبرزالي ، وقطب الدين ، وسمع منه المقاتلي ، والمجد الصيرفي . وتوفي - رحمه اللّه تعالى - بماردين في أواخر شهر ربيع الأول سنة سبعمائة . ومولده سنة أربع وأربعين .
هامش
( 1 ) انظر : الدرر الكامنة : 6 / 2278 ، والعبر : 5 / 412 ، وشذرات الذهب : 5 / 457 . ( 2 ) محمد بن أبي الدنية هو : محمد بن يعقوب بن أبي الفرج البغدادي ، المتوفى في سنة 680 ه . ( انظر : العبر : 5 / 332 ) . ( 3 ) ابن الدباب هو : محمد بن محمد بن علي البابصري ، المتوفى في سنة 685 ه . ( انظر : العبر 5 / 355 ) .