واستوطن القدس ثماني سنين ، وبه توفي سنة عشرين وسبعمائة .
ومولده بدمشق سنة تسع وثلاثين وستمائة .
1823 - محمّد بن يعقوب بن زيد « 1 »
الشيخ الإمام العالم شمس الدين أبو عبد اللّه البلفيائي الشافعي المحدث .
كان قد رافق شيخنا العلامة تقي الدين قاضي القضاة السبكي في سنة خمس وسبعمائة ، وسمع معه على ابن الصواف ، وسمع بالقاهرة ، وما برح يسمع إلى أن مات ، وكان عدلا فاضلا ، ورعا وديّنا .
توفي - رحمه اللّه تعالى - في الثاني عشر من جمادى الأولى سنة خمس وعشرين وسبعمائة ، ودفن بالقرافة ، وكان الجمع متوفرا .
1824 - محمّد بن يعقوب « 2 »
الشيخ الإمام العالم الأديب بدر الدين بن النحوية الأديب ، نسبة إلى النحو .
كان أديبا لبيبا ، فاضلا أريبا ، حمى سرح النحو بحماه ، وشاد ركنه وحماه ، له يد في النحو طولى ، وذهن بلغ به من الغوامض سولا ، بما أصفه وهو ابن النحوية ، والفرع فيه ما في الأصل وزيادة محويّة ، وتصانيفه تشهد له بالتقدم ، وتحكم بأن مجده آمن من التهدّم .
ولم يزل على حاله ، إلى أن أصبح لقى بين يدي المنايا ، وحكمت فيه الرزايا ، وتوفي - رحمه اللّه تعالى - في صفر سنة ثمان عشرة وسبعمائة .
اختصر الشيخ بدر الدين المصباح الذي لبدر الدين بن مالك في المعاني والبيان والبديع ، وسمّاه « ضوء المصباح » ، وهذه تسمية حسنة ، قلت : وهذه التسميات تحتاج ذوقا ، كما اختصر ابن سناء الملك كتاب « الحيوان » للجاحظ ، وسمّاه « روح الحيوان البرق السامي » ، وسمي سنا البرق ، وصنّف شيخنا العلامة قاضي القضاة تقي الدين السبكي كتابا سمّاه « النور في مسائل الدور » ، واختصره فسمّاه « قطف النور » ، واختصرت أنا ديوان السّراج ، وسميته « لمع السّراج » ، وشرح الشيخ بدر الدين ضوء المصباح في مجلدين ، وسماه « إسفار الصباح عن ضوء المصباح » ، وكتبته بخطي ، وفي البديع مثل مثّل بها ، وفيها نظر ، وعندي في التسمية أيضا نظر ، وشرح أيضا ألفية ابن معط شرحا حسنا ، وسمّاه « حرز الفوائد وقيد الأوابد » .
أنشدني من لفظه الشيخ الإمام العلامة نجم الدين القفحازي ، قال : أنشدني من لفظه
هامش
( 1 ) انظر : الدرر الكامنة : 4 / 287 .
( 2 ) انظر : الدرر الكامنة : 6 / 2153 ، الوافي بالوفيات : 5 / 235 ، والبغية : 1 / 272 .