وقميص حسني قدّ من قبل الورى * بيدي اليمين وتارة بشمالي
والثّعلبيّ رأى الوجوه بجهده * وحلاله في النّقل وجه النّقّال
ولحسني الأنساب يرويها عن ال * عدل الزّكيّ بصحة النقّال
فيراه للتّمييز نصبا واجبا * ورفعت عنه الهجر من أفعالي
ولي الخلافة في الملاح بلحظي ال * سّفّاح والمنصور في أقوالي
وعلى محلّي بالجمال رواية * في راية نشرت ليوم جدال
ومدينة العلم السّخاوي أصبحت * في راحتي فعرفت بالبذّال
قال الأوائل ما رأينا مثله * غصن رطيب مثمر بهلال
قد عمّه الحسن الغريب وخاله * ما في البريّة منه قلب خال
فوصلت عشّاقي فلام معنّفي * فأجبته هذا الّذي يبقى لي
القوم أبناء السّبيل وعندنا * تعطى زكاة الحسن كالأموال
قد طالما نقلوا حديث محاسني * فهم عدولي صحّة ورجال
هذي القصيدة بالأئمّة شرّفت * قدري وفقت بها على أمثالي
وكأنّها العقد الثّمين وهم بها ال * دّرّ النظيم مكلّلا بلآلي
قلت : قصيدة فريدة فائقة رائقة ؛ إلا أنها فيها ألفاظ غير قاعدة ، والتسامح يسكن قلقها .
1803 - محمد بن ناصر بن علي « 1 »
القاضي الرئيس فخر الدين بن الحريري - بالحاء والرائين المهملات - .
كان أولا كاتب الأمير شهاب الدين قرطاي نائب طرابلس ، أقام بها مدة ، ثم إنه عاد إليها مع مخدومه ، وعمّر بها أملاكا ، ولم يكن لأحد معه فيها حديث ، ولما انتقل مخدومه إلى دمشق ثانيا عاد معه ، ولما مات استمر بطّالا مدة ، ثم إنه باشر استيفاء النظر بدمشق مع الصّاحب أمين الدين ، لما قبض على علم الدين إبراهيم المتوفى في صفر سنة خمس وثلاثين وسبعمائة ، ولما عزل الصّاحب أمين الدين بالصّاحب علاء الدين الحرّاني ، نقل القاضي فخر الدين إلى نظر الديوان بطرابلس ، فتوجّه إليها ، وأقام بها مدة .
هامش
( 1 ) انظر : الدرر الكامنة : 6 / 2102 ، وذيول العبر : 283 .