وبه قال : أنشدني له يخاطب الشجاعي « 1 » ، وكان كاتبه : ( الطويل )
أيا علم الدّين الّذي عين علمه * تريه المعالي نثرها ونظامها
قذفت لنا يا بحر أيّ جواهر * وها هي فالبس فذّها وتوأمها
ومنها : ( الطويل )
رأى الملك المنصور أنّك صالح * لدولته يلقى إليك زمامها
فولّاكها إذا كنت في الرّأي شيخها * وكنت إذا نادى الصّريخ غلامها
فما احتفلت إلا وكنت خطيبها * ولا استبقت إلا وكنت إمامها
فلو غاب بدر الأفق نبت منابه * بل الشّمس لو غابت لقمت مقامها
نهضت بعبء الملك والأمر فادح * وسست الرّعايا مصرها وشآمها
ولمّا خمس شذور الذهب كتب إليه ابن الوحيد « 2 » : ( الطويل )
لقد رقّ تخميس الشّذور فأصبحت * مداما ولكن كرمها حضرة القدسي
هي الشّمس والأشعار في جنب حسنها * نجوم وما قدر النّجوم مع الشّمس
وكتب إليه شمس الدين بن دانيال : ( الطويل )
إذا ناب في التّقبيل عن شفتي طرسي * وعن بصري في رؤيتي لكم نفسي
وواصلني منكم خيال مخصّص * بروحي في حلم فما لي وللحسّ
ومن لي بمرآك الجميل الّذي به * لعيني غنى عن طلعة البدر والشّمس
على أنّني مستأنس بعد وحشتي * بأنس وليّ الدّولة الأرخن النّفس
غدوت به بعد البطالة عاملا * ولا مثلما أعملت في زاده ضرسي
وإنّ ابنه الشّيخ الخطير لمسعفي * بما شئت من رفد جزيل ومن أنس
وأقسم ما للأب والابن عندهم * حياة بلا روح تجيء من القدس
ومن شعر شرف الدين القدسي : ( البسيط )
يا ليلة بتّ أستجلي محيّاها * كأنّما بتّ أستجلي حميّاها
أولت يدا ثمّ ألوت بي فقلت إذا * ما كان أرخصها عندي وأغلاها
بيوسف الحسن جزء من محاسنه * فاعجب لها وهي كثر كيف جزّاها
هامش
( 1 ) سبق ذكره .
( 2 ) سبق ذكره .