وعبد اللطيف بن الطبري « 1 » ، وإسماعيل بن باتكين .
وتوفي - رحمه اللّه تعالى - في جمادى الآخرة سنة تسع وتسعين وستمائة بعد رحيل التتار عن دمشق .
1792 - محمّد بن مفضل « 2 »
ابن فضل اللّه الرئيس الصّدر الكبير الدّين محيي الدين المصري الكاتب .
كان صدرا في المجالس ، وبدرا في الحنادس ، نبيها نبيلا ، وجيها جليلا ، ديّنا خيّرا ، مهيبا صيّنا ، وقورا أريبا ، يلازم الصلوات الخمس في الجامع الأموي ، لا يخلّ بذلك ولو حال بينه وبين الجامع سنا الأسنة في عثير السنابك .
ولم يزل على حاله إلى أن توفّى اللّه المحيي فمات ، ونزل به من عداه الشمات ، وتوفي - رحمه اللّه تعالى - في الرابع عشر من جمادى الآخرة سنة تسع عشرة وسبعمائة ، ودفن في تربة بني هلال بالصالحية ، وعمره ستة وأربعون سنة .
كان أولا يعرف بكاتب قبجق ، وكان صاحب ديوان الأمير سيف الدين تنكز ، ومن جملة كتّاب الإنشاء بدمشق ومستوفي الأوقاف ، ولم يكن عنده مخدومه في أبناء جنسه له نظير ، محله عنده عظيم إلى الغاية ، وكان يحب الصالحين والفقراء ، وبودهم ويبرّهم ، وسار في دمشق سيرة جميلة حميدة ، وكان مغرى بتحصيل المصاحف ، فيقال : إنه وجد في تركته أربعمائة مصحف ، وهو عمّ القاضي علم الدين بن قطب الدين ناظر جيش الشام « 3 » ، وهو الذي خرّجه ودرّبه .
1793 - محمّد بن مفلح بن محمّد بن مفرج « 4 »
أقضى القضاة الإمام العالم شمس الدين القاقوني - نسبة إلى قاقون الساحل الحنبلي نائب قاضي القضاة جمال الدين المرداوي الحنبلي ، وزوج ابنته .
كان قد برع في الفروع ، ونال الغاية فيها من الشروع ، ومهد في الأحكام ، وبهر في الأحكام ، يستحضر فروعا كثيرة من مذهبه كلها غرائب ، ويرسل منها في أغراضه سهاما صوائب .
ولم يزل على حاله إلى أن خاب الأمل في ابن مفلح ، وانقطع الرجاء فيه من المفسد
هامش
( 1 ) انظر : شذرات الذهب : 5 / 132 .
( 2 ) انظر : الدرر الكامنة : 4 / 261 .
( 3 ) أورد المصنف له ترجمة في موضعها .
( 4 ) انظر : الدرر الكامنة : 4 / 261 ، وشذرات الذهب : 6 / 199 ، وذيول العبر : 352 .