تخطي إلى المحتوى الرئيسي

أعيان العصر وأعوان النصر — صفحة 159

مساهمون:

ص١٥٩
وضياء الدين صقر « 1 » .

1785 - محمّد بن مسعود صلاح الدين « 2 »

اجتمعت به غير مرة بالقاهرة وبقلة الجبل ، وأنشدني كثيرا من شعره ، ومما أنشدنيه من لفظه لنفسه في شهر ربيع الأول سنة سبع وثلاثين وسبعمائة بالقاهرة : ( البسيط ) .
صرف الزّبيّبي لصرف همّي * نصّ على نفعه طبيبي آه على سكرة لعلّي * أن أخلط الهمّ بالزّبيّبي

1786 - محمّد بن مسعود بن أوحد بن الخطير « 3 »

الأمير ناصر الدين ابن الأمير بدر الدين ، أحد أمراء الطبلخانات بدمشق ، وسيأتي ذكر والده . كان فيه شمم ، وبه عن الخنا صمم ، يأخذ نفسه بعظمة زائدة ، ويرى أنها على أبناء نوعها سائدة ، لا يذعن لأحد ولا يذل لكبير اعترف له بالفضل أو جحد ، تمتد آماله ولا تقف عند غاية ، ويحدّث نفسه بأمور ما لها نهاية ، يتجمّل في ملبوسه ومركوبه ومسكنه ، ويجعل النظافة والصلف من دأبه وديدنه ، طويل الروح في المخاصمة ، لا يرجع عمّن حاوره ولو حزّ غلاصمه ، يركب في خدم وحشم وحفدة ، ويجمّل الموكب الذي أمّه وقصده . ولم يزل راقيا في أوج شبابه ، صاعدا في معارج عيشه الذي انتهى إلى انتهابه ، إلى أن اخترق ، وتوفي - رحمه اللّه تعالى - في بكرة الجمعة السادس عشر من جمادى الآخرة سنة ثلاث وستين وسبعمائة . ومولده بدمشق في سنة ست وعشرين وسبعمائة . مات والده - رحمه اللّه تعالى - وهو أمير عشرة ، فلم يزل يسعى ويبذل ، إلى أن أخذ إمرة الطبلخاناة بعد توجهه إلى مصر ، وأخذ لأولاده إقطاعات جيادا في حلقة دمشق ، وكان سعيد الحركات ، مجتهدا في تحصيل الأملاك وغيرها ، ويغالي في الخيول والملبوس وفي رخت الإمرة ، ويركب وينزل في جماعة من مماليكه وجنده وأولاده ، وكان يمنّي نفسه ويعدها أمورا عالية من الولايات والمناصب ، ولو عاش وأمهله الدهر لنال ما يطلب ؛ لحسن
هامش
( 1 ) وقد سبق ذكره . ( 2 ) انظر : الدرر الكامنة : 4 / 257 ، والوافي بالوفيات : 5 / 24 . ( 3 ) انظر : الدرر الكامنة : 6 / 2050 .